لِإِصْلَاحِ مَالِهِ وَيَحُدُّهَا عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ لَهُ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلَيْهَا بِعِلْمِهِ وَلَيْسَ ذَلِكَ لِلْإِمَامِ إِذَا ادَّعَتْ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ السَّيِّدَ قَاطِعٌ دُونَ الْإِمَامِ فَإِنْ كَانَ مَعَ امْرَأَةِ وَلَدٌ قَالَتْ لَمْ أَلِدْهُ وَشَهِدَ شَاهِدَانِ عَلَى إِقْرَارِهَا بِوِلَادَتِهَا لَا تُحَدُّ كَمَا لَوْ شَهِدُوا عَلَيْهَا بِالزِّنَا فَجَحَدَتْ فَلَا بُدَّ مِنْ أَرْبَعَةٍ خَالَفَنَا الْأَئِمَّةُ فِي الْحَمْلِ لَنَا مَا فِي الْمُوَطَّأِ قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ الرَّجْمُ فِي كِتَابِ الله تَعَالَى حق على من زنى إِذَا قَامَتْ عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ أَوْ إِذَا كَانَ الْحَبل الِاعْتِرَافُ وَهُوَ قَوْلٌ مُنْتَشِرٌ فِي الصَّحَابَةِ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَفَعَلَهُ عُمَرُ بِجَارِيَةٍ وَعُثْمَانُ بِجَارِيَةٍ وَلَدَتْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرْجَمَ فَقَالَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { وَحَمْلُهُ وفصاله ثَلَاثُونَ شهرا } وَقَالَ تَعَالَى { وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ } فَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُرَدَّ وَهُوَ قَوْلُهُمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) وَهَذِهِ لَمْ تَعْتَرِفْ فَلَا تُرْجَمُ وَبِأَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أُتِيَ بِامْرَأَةٍ تَبْكِي حُبْلَى فَقَالَ مَالك فَقَالَتْ رَجُلٌ رَكِبَنِي وَأَثْنَى قَوْمُهَا خَيْرًا فَقَالَ لَوْ قَتَلْتُ هَذِهِ لَخَشِيتُ أَنْ أَدْخُلَ النَّارَ وَعَنْهُ أَنَّهُ سَأَلَ أُخْرَى فَقَالَ لَعَلَّكِ اسْتُكْرِهْتِ فَقَالَتْ نَعَمْ وَأَنَا نَائِمَةٌ فَتَرَكَهَا وَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَام ( ادرأوا الْحُدُود بِالشُّبُهَاتِ ) وَلِأَن الْغَالِب عدم الزِّنَا فَيُحْمَلُ عَلَى الْغَالِبِ
الذخيرة — صفحة 60
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٦٠