Skip to main content

الذخيرة — Page 39

Contributors:

P.39
بِزَنْدَقَتِهِ وَكَذَلِكَ غَيْرُهُ مِنَ الْمُنَافِقِينَ وَالْقِيَاسُ عَلَى غَيْرِهِ مِنَ الْكُفَّارِ وَفِي مُسْلِمٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لِأُسَامَةَ فِي رَجُلٍ قَتَلَهُ وَهُوَ يَقُولُ لَا إِلَه إِلَّا الله ( من لَك بِلَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَالَهَا فَرَقًا مِنَ السِّلَاحِ فَقَالَ هَلَّا شَقَقْتَ عَنْ قَلْبِهِ ) إِشَارَةً إِلَى تَعَلُّقِ الْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ دُونَ الْبَاطِنِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ بِحَمْلِهِ عَلَى الْمُجَاهِرِ جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْله تَعَالَى { فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بأسنا } أَوْ عَلَى أَحْكَامِ الْآخِرَةِ وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَعَنِ الرَّابِعِ انْعِقَادُ الْإِجْمَاعِ الْيَوْمَ عَلَى أَنَّ مَنْ عُلِمَ نِفَاقُهُ لَا يُقَرُّ فَنَقُولُ عِنْدَنَا وَعِنْدَهُمْ يُسْتَتَابُ وَإِنَّمَا فِعْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَام لَيْلًا يَتَحَدَّثَ النَّاسُ أَنَّ مُحَمَّدًا يَقْتُلُ أَصْحَابَهُ وَلَوْ ثَبَتَ ذَلِكَ لَقَتَلَهُمْ لِقِيَامِ الْحُجَّةِ لَهُ عَلَيْهِ السَّلَام كَمَا كَانَ يقتلهُمْ فِي الزِّنَا وَغَيْرِهِ لِقِيَامِ الْبَيِّنَةِ وَعَلِمَهُ هُوَ وَحْدَهُ وَيُقِرُّ مَعَ عِلْمِهِ فَخَاصٌّ بِهِ عِنْدَنَا وَعِنْدَكُمْ وَعَنِ الْخَامِسِ الْفَرْقُ بِأَنَّ تَوْبَةَ هَذَا لَا تُثِيرُ ظنا لِأَنَّهُ حَالَتَهُ الْمُسْتَتِرَةَ بِخِلَافِ مُظْهِرِ الْكُفْرِ وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّ الْإِكْرَاهَ عَلَى الْإِسْلَامِ فِي الْحَرْبِيِّ مَشْرُوعٌ إِجْمَاعًا وَيَثْبُتُ إِسْلَامُهُ مَعَ الْإِكْرَاهِ بِخِلَافِ غَيْرِهِ لَا بُدَّ مِنَ الْإِسْلَامِ مِنْ بَاطِنِ الْقَلْبِ فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ عَرْضُ التَّوْبَةِ عَلَى الْمُرْتَدِّ وَاجِبٌ وَالنَّظَرُ أَنَّهُ يُمْهَلُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَيَكُونُ
الذخيرة — Page 39 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي