وَفِي الْكِتَابِ يَحْمِلُ الْغِنَيُّ بِقَدْرِهِ وَمَنْ دُونَهُ بِقَدْرِهِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ فِي الْيُسْرِ وَكَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أُعْطِيَاتِ النَّاسِ مِنْ كُلِّ مِائَةِ دِرْهَمِ دِرْهَمٌ وَنِصْفٌ وَإِنْ جَنَوُا الثُّلُثَ حَمَلَتْهُ عواقلهم فِي سنو وَإِنْ جَرَحَهُ جُرْحَيْنِ خَطَأً وَجَرَحَهُ الْآخَرُ جُرْحًا خطأ فَمَاتَ فأقسمت الْوَرَثَة فَالدِّيَة على عاقلتها نِصْفَيْنِ لَا الثُّلُثَ وَالثُّلُثَيْنِ فَإِنَّهُ لَا يُدْرَى مِنْ أَيِّهِمَا مَاتَ
النَّظَرُ الثَّانِي فِي التَّأْجِيلِ فِي الْكِتَابِ يُوَزَّعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ كَانَتْ إِبِلًا أَوْ ذَهَبًا أَوْ وَرِقًا فِي كُلِّ سَنَةٍ ثُلُثٌ وَإِنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنَ الثُّلُثِ بَقِيَ مَالُ الْجَانِي حَالًّا وَثُلُثُ الدِّيَةِ فِي سَنَتَيْنِ وَقَالَ مَالِكٌ مَرَّةً نِصْفُهَا فِي سَنَتَيْنِ وَعَنْهُ يَجْتَهِدُ فِيهِ الْإِمَامُ فِي سَنَةٍ وَنِصْفٍ وسنتين قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي سَنَتَيْنِ أَحَبُّ إِلَيَّ لِمَا جَاءَ أَنَّ الدِّيَةَ تُقْطَعُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ أَوْ أَرْبَعٍ وَثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهَا فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَخَمْسَةُ أَسْدَاسِهَا يَجْتَهِدُ الْإِمَامُ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي وَدِيَةُ الْمُسْلِمِينَ وَالذِّمَّةِ وَالْمَجُوسِ رِجَالِهِمْ وَنِسَائِهِمْ تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَإِنْ صُولِحَتِ الْعَاقِلَةُ بِأَكْثَرَ مِنَ الدِّيَةِ جَازَ إِنْ عُجِّلَ وَإِلَّا امْتُنِعَ لِأَنَّهُ دَيْنٌ بِدَيْنٍ وَيَجُوزُ الصُّلْحُ فِي الْعَمْدِ بِمَالٍ مُؤَجَّلٍ لِأَنَّهُ دَمٌ لَا مَال لَهُ وَإِنْ صَالَحَ الْجَانِي عَلَى الْعَاقِلَةِ رَدَّ صُلْحَهُ لِأَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ لَهُمْ وَفِي النُّكَتِ قَوْلُهُ يَجْتَهِدُ فِي السُّدُسِ الْبَاقِي يَعْنِي عَلَى حِسَاب أَربع سِنِين فو ثَلَاثٍ وَيَلْزَمُهُ فِي ثَلَاثَةِ الْأَرْبَاعِ أَنَّ الثُّلُثَيْنِ فِي سَنَتَيْنِ وَيَجْتَهِدُ فِي الزَّائِدِ بِأَنْ يَجْعَلَ عَلَى حِسَابِ ثَلَاثٍ أَوْ أَرْبَعٍ وَإِنَّمَا جَوَابُهُ فِي الثَّلَاثَةِ أَرْبَاعٍ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ
الذخيرة — صفحه 395
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۹۵