تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 379

مساهمون:

ص٣٧٩
فَعَلَيْهِ نِصْفُ الدِّيَةِ ( وَفِي عَيْنِ الْأَعْوَرِ الدِّيَةُ كَامِلَةً ) لِمَا جَاءَ فِيهَا مِنَ السُّنَّةِ وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ وَقَالَ ( ش ) وَ ( ح ) نِصْفُ الدِّيَةِ لَنَا أَنَّ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا وَابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَضَوْا بِذَلِكَ مِنْ غَيْرِ مُخَالِفٍ فَكَانَ إِجْمَاعًا وَلِأَنَّ الْعَيْنَ الذَّاهِبَةَ يَرْجِعُ ضوؤها للباقية فَهِيَ فِي معتى الْعَيْنَيْنِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي الْعَيْنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ) وَقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي الْعَيْنَيْنِ الدِّيَةُ ) يَقْتَضِي أَنَّهُ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ دِيَةٌ إِلَّا إِذَا قَلَعَ الْعَيْنَيْنِ وَهَذَا لَمْ يَقْلَعْ عَيْنَيْنِ وَلِأَنَّ مَا ضَمِنَ بِنِصْفِ الدِّيَةِ وَمَعَهُ نَظِيرُهُ ضَمِنَ بِنِصْفِهَا مُنْفَرِدًا كَالْأُذُنِ وَالْيَدِ وَلِأَنَّهُ لَوْ صَحَّ الْقَوْلُ بِانْتِقَالِ الزَّوْجِ الضَّامِنِ لَمْ يَجِبْ عَلَى الْأَوَّلِ نِصْفُ الدِّيَةِ لِأَنَّهُ لَمْ يُذْهِبْ نِصْفَ الْمَنْفَعَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ وَالثَّانِي أَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْعَيْنِ غَيْرِ الْعَوْرَاءِ لِأَنَّهُمَا عمومات مُطْلَقَانِ فِي الْأَحْوَالِ فَيُقَيَّدَانِ بِمَا ذَكَرْنَا مِنَ الْأَدِلَّةِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِانْتِقَالِ قُوَّةِ الْأَوَّلِ بِخِلَافِ الْأُذُنِ وَلَوِ انْتَقَلَ الْتَزَمْنَاهُ وَعَنِ الرَّابِعِ لَا يَلْزَمُ اطِّرَاحُ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَوْ جُنِيَ عَلَيْهِمَا فأحولتا أَو أعمشتا أَو نقص ضوأهما فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ الْعَقْلُ لِمَا نَقُصَ وَلَا تَنْقُصُ الدِّيَةُ عَلَى مَا جَنَى ثَانِيًا عَلَى قَوْلِ غَيْرِنَا وَهَذَا السُّؤَالُ قَوِيٌّ وَكَذَلِكَ يَلْزَمُنَا أَنْ نَقْلَعَ بِعَيْنِهِ عَيْنَيْنِ اثْنَتَيْنِ مِنَ الْجَانِي وَفِي النَّوَادِرِ فِيهَا أَلْفٌ وَإِنْ أَخَذَ فِي الْأُولَى دِيَتَهَا قَالَهُ مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ قَالَ أَشْهَبُ وَيُسْأَلُ عَنِ السَّمْعِ فَإِنْ كَانَ يَنْتَقِلُ فَكَالْعَيْنِ وَإِلَّا