الرُّوحَ إِذَا فَاتَتْ لَا يُنْتَفَعُ بَعْدَ ذَلِكَ بِشَيْءٍ بِخِلَافِ غَيْرِهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْعَقْلَ مَعَ بَقَاءِ النَّفْسِ يُتَوَقَّعُ عَوْدُهُ بِخِلَافِ النَّفْسِ وَقَدْ تَسْتَوِي الْمُخْتَلِفَاتُ فِي بَعْضِ الْأَحْكَامِ وَاللَّوَازِمِ وَلَا يلْزم استواؤهما فِي غَيرهمَا لِأَن فِي دي الْمَجْنُونِ الدِّيَةَ وَفِي يَدَيِ الْمَيِّتِ الْأَدَبَ فَقَطْ وَمَنَعَ ( ش ) تَجَاوُزَ الْحُكُومَةِ الْمُوَضِّحَةَ لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى قِيَمِ الْمُتْلَفَاتِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْمُقَدَّرَاتِ أَهَمُّ فِي نَظَرِ الشَّرْعِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُهْمِلْهَا فَلَا يُتَجَاوَزُ أَقَلُّهَا وَهُوَ الْمُوَضِّحَةُ وَجَوَابُهُ أَنَّ هَذَا عَلَى أَصْلِكُمْ فِي أَنَّ التَّعْزِيرَ لَا يَزِيدُ على الْحَد وَنحن نقُول قد بتجاوز غَيْرَ الْمُقَدَّرِ كَالْمَتْلَفَاتِ وَمِيرَاثُ الِابْنِ غَيْرُ مُقَدَّرِ وَهُوَ أَعْظَمُ مِنَ الْأَخِ لِلْأُمِّ وَنَظَائِرُهُ كَثِيرَةٌ
الذخيرة — صفحة 373
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٧٣