الصِّدِّيقِ ثُلُثَا الدِّيَةِ وَجَعَلَهَا جَائِفَتَيْنِ وَإِذَا بَرِئَتِ الْجِرَاحُ الْمُقَدَّرَةُ كَالْمُوَضِّحَةِ وَغَيْرِهَا عَلَى شَيْنٍ فَرِوَايَةٌ لبن الْقَاسِمِ يُزَادُ لِلشَّيْنِ وَعَنْ مَالِكٍ لَا يُزَادُ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَدَّرَ ذَلِكَ وَلَمْ يَذْكُرْ شَيْئًا وَلِأَنَّ الْمُوَضِّحَةَ تَكُونُ قَدْرَ الْإِبْرَةِ وَعَقْلُهَا عَقْلُ الْعَظِيمَةِ فَكَذَلِكَ الشَّيْنُ قَالَ مَالِكٌ وَلَيْسَ لِلْمَجْرُوحِ أُجْرَةُ الطَّبِيبِ وَرَأَى مَالِكٌ مَرَّةً فِي إِشْرَافِ الْأُذُنِ الدِّيَةَ ثُمَّ قَالَ حُكُومَةٌ لِعَدَمِ الْمَنْفَعَةِ وَلَاحَظَ فِي الْأَوَّلِ قَوْلَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( فِي الْأُذُنِ خَمْسُونَ مِنَ الْإِبِلِ ) وَلِأَنَّهُمَا يَجْمَعَانِ الصَّوْتَ لِلصِّحَاحِ وَرَوَى ابْنُ شِهَابٍ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنَّهُ قَالَ ( إِنَّمَا أُرِيدَ بِالْأُذُنِ السَّمْعُ ) وَهُوَ كَلَامُ الْعَرَبِ أَذِنَ الرَّجُلُ إِذَا سَمِعَ وَعَنْ أَشهب إِذا رجت السِّنُّ أَوِ الْأُذُنُ فِي الْخَطَأِ فَبَرِئَتْ لَا شَيْءَ فِيهِمَا قَالَ مَالِكٌ وَإِذَا رُدَّ الْأُذُنُ فَلَمْ يَنْبُتْ فَاقْتُصَّ فَرَدَّهَا الْجَانِي فَنَبَتَتْ فَالْمَجْرُوحُ عَقْلُ أُذُنِهِ وَسِنِّهِ وَكَذَلِكَ لَوْ نَبَتَتِ الْأَوَّلَانِ ثمَّ اقْتصّ فنشا للجاني أَيْضا فللأول العق لوإن لَمْ يَنْبُتْ لِلْجَانِي فَلَا شَيْءَ لَهُ لِأَنَّ نُبُوتَهُمَا يُبْطِلُ حِكْمَةَ الْقِصَاصِ مِنَ التَّشَفِّي وَلَا قِصَاصَ مَرَّتَيْنِ فَلَهُ الْعَقْلُ وَقَضَى عُمَرُ رَضِيَ الله عَنهُ فِي الترقورة بِجَمَلٍ وَفِي الضِّرْسِ بِجَمَلٍ وَفِي الضِّلْعِ بِجَمَلٍ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ لَمَّا قَضَى مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الضِّرْسِ بِخَمْسَةِ أَبْعِرَةٍ يُرِيدُ الدِّيَةَ فِي قَضَاءِ عُمَرَ وَلَوْ كُنْتُ أَنَا لَقَضَيْتُ فِي الْأَضْرَاسِ بِبَعِيرَيْنِ فَتَتِمُّ الدِّيَةُ سَوَاءً وَقَالَهُ ابْنُ أَبِي مَسْلَمَةَ وَمُحَمَّدٌ وَفِي الْأَضْرَاسِ عِشْرُونَ وَالْأَسْنَانِ اثْنَا عَشَرَ أَرْبَعِ ثَنَايَا وَأَرْبع رباعيات
الذخيرة — صفحه 363
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۶۳