غَيْرِ عَثْمٍ فَلَا شَيْءَ فِيهِ أَوْ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ ( الِاجْتِهَادُ وَقَالَ سَحْنُونٌ لَيْسَ فِيهِ اجْتِهَاد لِأَن الْأنف إِذا قرض فَإِنْ بَرِئَ عَلَى عَثْمٍ فَفِيهِ ) بِحَسَبِ مَا نَقَصَ مِنْ دِيَتِهِ وَكُلُّ نَافِذَةٍ فِي عُضْوٍ إِنْ بَرِئَتْ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ ( فَلَا شَيْءَ فِيهِ وَإِلَّا فَالِاجْتِهَادُ وَلَيْسَ كَالْمُوَضِّحَةِ تَبْرَأُ عَلَى غَيْرِ عَثْمٍ فَفِيهَا دِيَتُهَا دِيَةٌ مُسَمَّاةٌ بِخِلَافِ خرم الْأنف وَفِي مُوضحَة الخد عقل الموضجة وَلَيْسَ الْأَنْفُ وَلَا اللَّحْيُ الْأَسْفَلُ مِنَ الرَّأْسِ فِي جرحهما لِأَنَّهُمَا عظمان منفردان بل الِاجْتِهَاد وَلَيْسَ فِيهَا سِوَى الرَّأْسِ مِنَ الْجَسَدِ إِذَا وَضُحَ عَنِ الْعَظْمِ عَقْلُ الْمُوَضِّحَةِ وَمُوَضِّحَةُ الرَّأْسِ أَوِ الْوَجْهِ إِذَا بَرِئَتْ عَلَى شَيْنٍ زِيدَ فِي عَقْلِهَا بِقَدْرِ الشَّيْنِ وَعَظْمِ الرَّأْسِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ فَأَوْضَحَهُ فَمُوَضِّحَتُهُ وَنَوَاحِيهِ سَوَاءٌ وَحَدُّ ذَلِكَ مُنْتَهَى الْجُمْجُمَةِ وَأَسْفَلُ مِنْ ذَلِكَ مِنَ الْعَيْنِ لَا مُوَضِّحَةَ فِيهِ وَالْمُوَضِّحَةُ أَوِ الْمُنَقِّلَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا فِي الْوَجْهِ وَالرَّأْسِ وَحَدُّ الْمُوَضِّحَةِ مَا أفضي إِلَى الْعظم وَلَو بِقدر إبرة وَالْمُنَقِّلَةِ مَا أَطَارَ فَرَاشَ الْعَظْمِ وَإِنْ صَغُرَ وَلَا تكون المأموة إِلَّا فِي الرَّأْسِ وَهِيَ مَا أَفْضَى إِلَى الدِّمَاغِ وَلَوْ مَدْخَلَ إِبْرَةٍ وَالْجَائِفَةُ مَا أَفْضَى إِلَى الْجَوْفِ وَلَوْ مَدْخَلَ إِبْرَةٍ وَإِذَا نَفَذَتِ الْجَائِفَةُ إِلَى الْجَانِبِ الْآخَرِ فَاخْتَلَفَ فِيهِ قَوْلُ مَالِكٍ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَحَبُّ إِلَيَّ أَنْ يَكُونَ فِيهَا ثُلُثُ الدِّيَةِ وَفِي اللِّسَانِ إِنْ مِنْ أَصْلِهِ أَوْ قُطِعَ مِنْهُ مَا مَنَعَ الْكَلَامَ الدِّيَةُ وَإِنْ لَمْ يَمْنَعْ مِنَ الْكَلَامِ شَيْئًا فَفِيهِ الِاجْتِهَادُ بِقَدْرِ شَيْنِهِ إِنْ شَانَهُ وَإِنَّمَا الدِّيَةُ فِي الْكَلَامِ لَا فِي اللِّسَانِ كَالدِّيَةِ فِي السَّمْعِ لَا فِي الْأُذُنَيْنِ وَفِي نَقْصِ الْحُرُوفِ فَبِقَدْرِ ذَلِكَ وَلَا يُعْمَلُ فِي نَقْصِ الْكَلَامِ عَلَى عَدَدِ
الذخيرة — صفحة 359
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٥٩