تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 333

مساهمون:

ص٣٣٣
حَتَّى أَحْرَمَ فَعَلَيْهِ جَزَاؤُهُ قَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ إِنْ قَطَعَ مُسْلِمٌ يَدَ مُسْلِمٍ ثُمَّ ارْتَدَّ الْمَقْطُوع وماتمرتدا أَو قتل اقْتصّ منا لجاني فِي الْيَدِ وَلَا يُقْسِمُ وُلَاتُهُ فَيَقْتُلُوهُ لِأَنَّ الْمَوْتَ كَانَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ فَيُلْزِمُ ابْنُ الْقَاسِمِ مِنْ هَذَا أَنَّ الِاعْتِبَارَ بِحَالِ الْعَاقِبَةِ لَا بِالْمُبْتَدَأِ وَإِنْ رَمَى مُرْتَدٌّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ أَصَابَ سَهْمُهُ رَجُلًا خَطَأً قَالَ سَحْنُونٌ أَنَا وَإِن كنت أعتبر حَالَة الرَّمْي فها هُنَا الدِّيَةُ عَلَى الْعَاقِلَةِ وَإِنْ كَانَ لَيْسَ مِنْ أَهْلِ الْعَاقِلَةِ وَقْتَ الرَّمْيِ إِذْ لَا عَاقِلَةَ لِلْمُرْتَدِّ وَإِنَّمَا النَّظَرُ إِلَى الدِّيَةِ وَقْتَ فَرْضِهَا وَلم يحكم فِيهَا هَا هُنَا حَتَّى أَسْلَمَ فَلَهُ عَاقِلَةٌ وَقَدِ اتَّفَقَ الْأَصْحَابُ أَنَّهُ إِنْ جَنَى خَطَأً ثُمَّ أَسْلَمَ أَنَّ عَاقِلَتَهُ تَحْمِلُ ذَلِكَ فَكَذَلِكَ هَذَا وَفِي قَوْلِهِ الْأَوَّلِ الدِّيَةُ فِي مَالِهِ نَظَرًا إِلَى وَقْتِ الْجِنَايَةِ وَاخْتُلِفَ فِي دِيَةِ الْمُرْتَدِّ إِنْ جُرِحَ مُرْتَدٌّ أَوْ مَاتَ مِنْ جُرْحِهِ بِالسِّرَايَةِ بَعْدَ أَن أسلم فقيلعلى الدَّيْنِ الَّذِي ارْتَدَّ إِلَيْهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ دِيَتُهُ دِيَةُ مُسْلِمٍ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ الْمَرْمِيُّ نَصْرَانِيًّا فَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ السَّهْمِ لِأَنَّهُ لَا قِصَاصَ فِيهِ بَلْ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَفِي جُرْحِهِ دِيَةُ مُسْلِمٍ عِنْدَهُ وَقَالَ أَشْهَبُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ فِي جُرْحِهِ قَالَ سَحْنُونٌ وَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِهِ لَوْ كَانَ مُرْتَدًّا وَأَسْلَمَ قَبْلَ وُصُولِ الرَّمْيَةِ أَنَّهُ لَا قَوَدَ على الرَّامِي ولاد دِيَةَ لِأَنَّهُ وَقْتَ الرَّمْيِ مُبَاحُ الدَّمِ وَقَدْ قَالَ سَحْنُونٌ فِي عَبْدٍ رَمَى رَجُلًا ثُمَّ عُتِقَ قَبْلَ وُصُولِ رَمْيَتِهِ إِنَّ جِنَايَتَهُ جِنَايَةُ عَبْدٍ وَقَالَ أَصْحَابُنَا أَجْمَعُ فِي مُسْلِمٍ قَطَعَ يَدَ نَصْرَانِيٍّ ثُمَّ أَسْلَمَ ثُمَّ مَاتَ أَنَّهُ لَا قَوَدَ عَلَى الْمُسْلِمِ وَلِأَوْلِيَائِهِ أَخْذُ دِيَتِهِ دِيَةَ نَصْرَانِيٍّ أَوْ يُقْسِمُونَ وَلَهُمْ دِيَةُ مُسْلِمٍ فِي مَالِ الْجَانِي حَالَّةً فِي قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ أَشْهَبُ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ اعْتِبَارًا بِوَقْتِ الضَّرْب وَإِن كَانَت الْجِنَايَة خطأ وليم يُقْسِمْ وَرَثَتُهُ فَلَهُمْ دِيَةُ نَصْرَانِيٍّ عَلَى عَاقِلَةِ الْجَانِي مُؤَجَّلَةٌ وَفِي قَوْلِ ابْنِ
الذخيرة — صفحة 333 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي