تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 331

مساهمون:

ص٣٣١
وَيُعْقَلُ الْجُرْحُ بِحَالِهِ عِنْدَ تَمَامِهَا وَيُطَالَبُ بِمَا زَاد بعد تَمامهَا قَالَ صَاحب النكت لابد من السّنة إِن برئ قبلهَا وَأمن من الانتقاض وَقَالَ أَحْمد لَا يُقْتَصُّ إِلَّا بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَقَالَ ( ش ) يَجُوزُ قَبْلَهُ وَبَنَى مَالِكٌ وَمَنْ مَعَهُ عَلَى أَصْلِهِمْ أَنَّ الطَّرَفَ إِذَا سَرَى لِلنَّفْسِ يَسْقُطُ فِي الطَّرَفِ الْقِصَاصُ وَعِنْدَ ( ش ) لَا يَسْقُطُ وَاسْتَظْهَرْنَا نَحْنُ بِالسَّنَةِ لِاحْتِمَالِ الِانْتِقَاضِ فِي أَحَدِ الْفُصُولِ الْأَرْبَعَةِ لَنَا ( أَنَّ رَجُلًا طُعِنَ بِقَرْنٍ فِي رِجْلِهِ فَجَاءَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ أَقِدْنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - دَعْهُ حَتَّى يَبْرَأَ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا وَالنَّبِيّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - يَقُولُ حَتَّى يَبْرَأَ فَأَقَادَهَا مِنْهُ ثُمَّ عَرِجَ الْمُسْتَقِيدُ فَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَقَالَ برئ صَاحِبِي وَعَرِجَتْ رِجْلِي فَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا حَقَّ لَكَ ) وَلِأَنَّهُ مُوجِبُ الْجِنَايَةِ فَلَا يُعَجَّلُ كَالدِّيَةِ وَالْأَرْشِ وَلِأَنَّهُ قَدْ سَرَى لِلنَّفْسِ فيؤول الْحَالُ لِلْقِصَاصِ فِي النَّفْسِ لَا فِي غَيْرِهَا احْتَجُّوا بقوله تَعَالَى { والجروح قصاص } وَالْأَصْل تَعْجِيل مسببات الْأَسْبَاب وَالْجَوَاب أَن للْقصَاص وَذَلِكَ مُعْلُومٌ قَبْلَ السَّنَةِ فَيُنْتَظَرُ الْبَحْثُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ الْقِصَاصِ وَهِيَ سِتَّةٌ الشَّرْطُ الْأَوَّلُ عَدَمُ التَّعَدِّي إِلَى الزِّيَادَةِ وَقَدْ تَقَدَّمَ مَا فِيهِ خَطَرٌ فِي الْأَطْرَافِ وَالْجِرَاحِ وَفِي الْكِتَابِ يُقْتَصُّ مِنَ الْيَدِ مِنَ الْمَنْكِبِ وَفِي الْكِتَابِ وَشَجه مُوضحَة