معنى المفاصل أبعاض المارن والأذنيين وَالذكر والأجفان والشفتين والشفرين لِأَنَّهَا تقبل التَّقْدِير وَفِي اللِّسَان رِوَايَتَانِ والقاص فِي كَسْرِ الْعِظَامِ إِلَّا مَا كَانَ مُتْلِفًا كعظام الصلب والصدر وَالْعِتْق وَالْفَخِذِ وَنَحْوِهِ وَكُلِّ مَا يَعْظُمُ الْخَطَرُ فِيهِ كَائِنًا مَا كَانَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ } وَلَوْ قَطَعَ الْيَدَ مِنَ الْمِرْفَقِ لَمْ يَجُزِ الْقطع من الْكُوع وَإِن رَضِي الْمُقْتَص منهوإن كَسَرَ عَظْمَ الْعَضُدِ فَفِيهِ الْقِصَاصُ وَلَوْ قَطَعَ من الرِّفْق وَكَانَتْ يَدُهُ مَقْطُوعَةً مِنَ الْكُوعِ فَطَلَبَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ الْقَطْعَ مِنَ الْمِرْفَقِ أَجَازَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ حَقُّهُ وَنَفَاهُ أَشْهَبُ لِعَدَمِ الْمُمَاثَلَةِ وَفِي النَّوَادِرِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ ضَرَبَهُ فَشُلَّتْ يَدُهُ أَوْ رِجْلُهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ يَضْرِبُهُ كَمَا ضَرَبَهُ فَإِنْ شُلَّتْ وَإِلَّا فَالْعَقْلُ فِي مَالِ الضَّارِبِ قَالَ أَشْهَبُ هَذَا إِذَا جَرَحَهَا أَمَّا إِنْ ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ فَبَطَلَتْ يَدُهُ فَلَا قصاص وَفِي الْأَنْفِ وَالتَّرْقُوَةِ وَالضِّلْعِ وَفِي إِحْدَى قَصَبَتَيِ الْأَنْفِ الْيَدِ الْقِصَاصُ إِنْ قَدَرَ عَلَيْهِ وَكَذَلِكَ الظُّفُرُ قَالَهُ مَالِكٌ قَالَ سَحْنُونٌ هُوَ كَسْرُ الصَّبِيِّ الَّذِي لَمْ يَثْغَرْ لِأَنَّهُ يَنْبُتُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا قَوَدَ فِي هَاشِمَةِ الرَّأْسِ وَلِأَنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَعُودَ مُنَقِّلَةً بِخِلَافِ هَاشِمَةِ الْجَسَدِ إِلَّا الْفَخِذَ قَالَ مَالِكٌ وَالْقِصَاصُ فِي اللِّسَانِ إِنْ أَمْكَنَ وَإِنْ عَضَّهُ فَقَطَعَ مِنْهُ مَا مَنَعَ الْكَلَامَ شَهْرَيْنِ ثُمَّ تَكَلَّمَ نَاقِصًا اقْتُصَّ مِنْهُ لِأَنِّي أَخَافُ أَنْ يَذْهَبَ مِنْ كَلَامِهِ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ وَقَالَ أَشْهَبُ اللِّسَانُ مَخُوفٌ لَا قَوَدَ فِيهِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَفِي الْأُنْثَيَيْنِ الْقِصَاصُ إِنْ قُطِعَتَا أَوْ أُخْرِجَتَا دُونَ الرَّضِّ لِأَنَّهُ مُتْلِفٌ قَالَ مَالِكٌ إِنْ ضَرَبَهُ فَأَذْهَبُ بَصَرَهُ وَالْعَيْنُ قَائِمَةٌ اقْتُصَّ إِنْ أَمْكَنَ وَإِنْ فَقَأَهَا فُقِأَتْ عَيْنُهُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ الْبَيَاضُ كَقِيَامِ الْعَيْنِ وَمَنَعَ أَشْهَبُ الْقَوَدَ فِي الْبَيَاضِ لِتَعَذُّرِهِ قَالَ مَالِكٌ وَفِي إِنْزَالِ الْمَاءِ فِي عَيْنِهِ الْقَوَدُ إِنْ أَمْكَنَ وَقَالَ عَبْدُ الْملك لَا
الذخيرة — صفحه 325
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۳۲۵