تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 323

مساهمون:

ص٣٢٣
الْمَقْتُولِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَإِنَّمَا سَلَّطْنَاهُمْ عَلَى مَنْ أَذْهَبَ نَفْسَهُ لِأَنَّهَا الْمُسْتَحِقَّةُ لَهُمْ وَكَذَلِكَ لَوْ حَكَمَ الْقَاضِي بِقَتْلِهِ وَأَسْلَمَهُ إِلَيْهِمْ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَدَهُ عَمْدًا فَلَهُ الْقِصَاصُ وَمَنْ قُطِعَتْ يَده عمدا أَو قد قتل وليك فَلهُ الْقِصَاصُ بِرَأْيِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ إِنْ قَلَعَ عَيْنَ رَجُلٍ فَفَقَأَ آخَرُ عَيْنَ الفاقيء وَمَات الفاقيء الثَّانِي فَلَا شَيْءَ لِلْمَفْقُوءِ الْأَوَّلِ لِفَوَاتِ الْمَحَلِّ وَإِن قطع يَدَيْهِ مِنَ الْمَنْكِبِ وَقُطِعَتْ يَدُ الْقَاطِعِ مِنَ الْكَفِّ فَلِلْأَوَّلِ قَطْعُ كَفِّ قَاطِعِ قَاطِعِهِ أَوْ قَطْعُ يَدِ قَاطِعِهِ مِنَ الْمَنْكِبِ لِأَنَّهُ بَقِيَّةُ حَقِّهِ وَإِنْ قَتَلَ قَاتِلٌ وَلِيَّهُ قَبْلَ وُصُولِهِ لِلْإِمَامِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ غَيْرَ الْأَدَبِ لِجِنَايَتِهِ عَلَى حق الإِمَام وليلا يَتَجَرَّأَ النَّاسُ عَلَى الدِّمَاءِ قَالَ اللَّخْمِيُّ عَنْ مَالِكٍ إِذَا قَتَلَهُ خَطَأً لَا شَيْءَ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ وَالدِّيَةُ لِأَوْلِيَائِهِ بِفَوَاتِ الْمَحَلِّ وَالدِّيَةُ مُرَتَّبَةٌ عَلَى الْفَوَاتِ وَلَمْ يُخْتَلَفْ أَنَّ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ أَنْ يَقْتُلُوهُ دُونَ أَوْلِيَاءِ الثَّانِي أَوْ يَعْفُوا عَنْهُ عَلَى مَالٍ يَكُونُ عِنْدَهُمْ وَعَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ لِأَوْلِيَاءِ الثَّانِي دَفْعُ الدِّيَةِ لِأَوْلِيَاءِ الْأَوَّلِ وَيَقْتَصُّ لِنَفْسِهِ وَمَا فِي الْكِتَابِ أَحْسَنُ لِأَنَّ وَلِيَّ الْأَوَّلِ اسْتَحَقَّ دَمَهُ فَلَهُ الْقِصَاصُ إِنْ لَا يرضى بِعِوَضِ الْمِثْلِ لِأَنَّهُ مُبَايَعَةٌ فَإِنْ قَطَعَ يَدًا عَمْدًا فَقُتِلَ الْقَاطِعُ خَطَأً أَوْ عَمْدًا فَصَالَحَ أَوْلِيَاءُهُ عَلَى مَالٍ قِيلَ لَا شَيْءَ لِمَنْ قُطِعَتْ يَدُهُ لِأَنَّ الْمَأْخُوذَ عَنِ النَّفْسِ وَقَالَ مُحَمَّدٌ لِلْمَقْطُوعِ يَدُهُ حَقُّهُ مِنْ ذَلِكَ لِأَنَّ النَّفْسَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى الْأَعْضَاءِ فَإِنْ قُطِعَتْ يَدُهُ مِنَ الْكَفِّ وَقَدْ قُطِعَ مِنَ الْمَنْكِبِ فَفِي الْمَوَّازِيَّةِ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ اقْتَصَّ الْمَقْطُوعُ
الذخيرة — صفحة 323 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي