Skip to main content

الذخيرة — Page 313

Contributors:

P.313
وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ رِوَايَتَنَا أَثْبَتُ سَنَدًا فَتُقَدَّمُ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ هَذَا الْقِيَاسَ يَنْقَلِبُ عَلَيْكُمْ فَإِنَّ سَائِرَ الدَّعَاوِي إِنَّمَا يَحْلِفُ مَنْ رُجِّحَ ببر أَو شَاهد أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ وَهَذَا رَجَحَ جَانِبُهُ بِاللَّوْثِ أَوْ غَيْرِهِ فَيَحْلِفُ كَسَائِرِ الدَّعَاوِي الرُّكْنُ الْخَامِسُ فِيمَا يَتَرَتَّب على الْقسَامَة وَهُوَ إِمَّا الْقِصَاصُ أَوِ الدِّيَةُ وَفِي الْكِتَابِ إِنِ ادَّعَوْا عَلَى جَمَاعَةٍ وَأَتَوْا بِلَوْثٍ أَوْ بَيِّنَةٍ عَلَى أَنَّهُمْ حَمَلُوا صَخْرَةً فَرَمَوْا بِهَا رَأْسَهُ وَعَاشَ بَعْدَ ذَلِكَ أَيَّامًا وَأَكَلَ وَشَرِبَ وَمَاتَ أَقْسَمُوا عَلَى وَاحِدٍ أَيِّهِمْ شَاءُوا وَقَتَلُوهُ وَلَا يقسموا عَلَى جَمِيعِهِمْ وَيَقْتُلُوهُمْ وَيُقْسِمُونَ فِي الْخَطَأِ عَلَى الْجَمَاعَةِ وَتُفَرَّقُ الدِّيَةُ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ فِي ثَلَاثِ سِنِينَ وَكَذَلِكَ إِنْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّهُمْ جَرَحُوهُ خَطَأً فَعَاشَ أَيَّامًا فَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى وَاحِدٍ وَيَأْخُذُوا الدِّيَةَ مِنْ عَاقِلَتِهِ بَلْ عَلَى الْجَمِيعِ وَبَعْضُ الدِّيَةِ عَلَى عَوَاقِلِهِمْ وَالْفَرْقُ أَنَّ فِي الْخَطَأِ يَقُولُ الضَّرْبُ مِنَّا أَجْمَعِينَ فَلَا تَخُصُّوا عَاقِلَتِي بِخِلَافِ الْعَمْدِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَقْسَمُوا عَلَى وَاحِدٍ قَالُوا فِي الْقَسَامَةِ لَمَاتَ مِنْ ضَرْبِهِ وَلَا يَقُولُونَ مِنْ ضَرْبِهِمْ لِأَنَّ الْأَصْلَ مُطَابَقَةُ الْيَمِينِ لِلدَّعْوَى قَالَ أَشْهَبُ لَهُمْ أَنْ يُقْسِمُوا عَلَى اثْنَيْنِ وَأَكْثَرَ وَعَلَى جَمِيعِهِمْ لِعُمُومِ اللَّوْثِ فِيهِمْ وَلَا يَقْتُلُونَ إِلَّا وَاحِدًا مِنَ الْمُقْسَمِ عَلَيْهِمْ كَأَنْ يَقُولَ الْمَيِّتُ قَتَلَنِي فُلَانٌ وَفُلَانٌ أَوْ ضَرَبُونِي أَوْ شَاهِدٌ عَلَى الْقَتْلِ فَمَاتَ مَكَانَهُ أَوْ عَاشَ أَيَّامًا إِنْ أَقْسَمُوا عَلَيْهِمْ وَهُمْ رِجَالٌ وَنِسَاءٌ وَصِبْيَانٌ فَلَا يَقْتُلُوا إِلَّا بَالِغًا رَجُلًا أَوِ امْرَأَةً وَعَلَى عَوَاقِلِ الصِّبْيَانِ حِصَّتُهُمْ مِنَ الدِّيَةِ فَإِنْ كَانَ الرِّجَالُ وَالنِّسَاءُ عِشْرِينَ وَالصِّبْيَانُ خَمْسَةً فَعَلَى عَوَاقِلِهِمْ خُمُسُ الدِّيَةِ خُمُسُ الْخُمُسِ عَلَى عَاقِلَةِ كُلِّ صَبِيٍّ لِأَنَّهُ مِنْ أَصْلِ دِيَةٍ كَامِلَةٍ قَالَ مَالِكٌ إِنْ قَالَ ضَرَبَنِي فلَان وَفُلَان أنفذ مَا قَتْلِي فَلَا يقسموا " لَا عَلَيْهِ لقُوَّة سَببه وعَلى البَاقِينَ الضَّرْب والسحن وَإِذَا قَالَ لَهُمْ أَقْسِمُوا عَلَى فُلَانٍ لَيْسَ لَهُم
الذخيرة — Page 313 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي