Skip to main content

الذخيرة — Page 308

Contributors:

P.308
عَلَيْهِمْ لِأَنَّ الدِّيَةَ فَرْعُ مَا لَا يَتَوَزَّعُ فَلَا يَتَوَزَّعُ فَإِنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لَزِمَتْهُ الدِّيَةُ كَامِلَةً فِي مَالِهِ لِأَنَّ النُّكُولَ ظَاهِرُهُ صِدْقُ الدَّعْوَى وَاتَّفَقُوا عَلَى أَنَّ هَذَا يُحْبَسُ حَتَّى يَحْلِفَ قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَرُوِيَ إِنْ طَالَ حَبْسُهُ خُلِّيَ فَرْعٌ فِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنْ كَانَ الْأَوْلِيَاءُ رَجُلَيْنِ وَأَرَادَا أَنْ يَسْتَعِينَا بِمَنْ دُونَهُمْ فِي الرُّتْبَةِ جَازَ وَتُقَسَّمُ الْأَيْمَانُ بَيْنَهُمْ عَلَى عَدَدِهِمْ وَإِنْ رَضِيَ الْمُعِينُ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَجِبُ عَلَيْهِ امْتُنِعَ أَوْ رَضِيَ الْوَلِيُّ أَنْ يَحْلِفَ أَكْثَرَ مِمَّا يَلْزَمُهُ جَازَ فِي خَمْسَة وَعشْرين يَمِينا لِأَنَّهَا فإحالة عَلَيْهِ وَإِنَّمَا جَازَتْ الِاسْتِعَانَةُ بِمَنْ يَرْجِعُ إِلَى النَّسَبِ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ لِلْحَارِثِيِّينَ ( أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ دَمَ صَاحِبِكُمْ ) وَلَمْ يَكُنِ الْجَمِيعُ إِخْوَةً بَلْ مُخْتَلِفِينَ فِي الرُّتَبِ فَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ أَخُوهُ وَحُوَيِّصَةُ وَمُحَيِّصَةُ ابْنَا عَمِّهِ وَفِي حَدِيثِ الْحَارِثِيِّينَ قَالَ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( أَتَحْلِفُونَ وَتَسْتَحِقُّونَ الدِّيَةَ بِأَيْمَانِ خَمْسِينَ مِنْكُمْ ) وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا يُزَادُ عَلَى هَذَا الْعَدَدِ مَعَ أَنَّ الْأَنْصَارَ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَرْعٌ قَالَ إِنْ نَكَلَ وُلَاة الدَّم عين الْيَمين وَكَانَت القاسمة وَجَبَتْ بِقَوْلِ الْمَقْتُولِ أَوْ بِشَاهِدٍ عَلَى الْقَتْلِ فَثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ تُرَدُّ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ أَصْلُ النُّكُولِ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ خَمْسِينَ أَوْ يَحْلِفُ عَنْهُ رَجُلَانِ فَأَكْثَرُ مِنْ وُلَاتِهِ إِنْ رَضُوا خَمْسِينَ بِذَلِكَ وَلَا يَحْلِفُ هُوَ مَعَهُمْ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي عَنْهُ يَحْلِفُ مِنْهُمْ رجلَانِ فَأكْثر خمسين ترجج الْأَيْمَانُ عَلَيْهِمْ وَيَحْلِفُ فِيهِمُ الْمُتَّهَمُ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ( فَإِنْ نَكَلُوا أَوْ لَمْ يُوجَدْ غَيْرُ الْمُتَّهَمِ لَمْ تَبْرَأْ حَتَّى يَحْلِفَ الْمُتَّهَمُ وَحْدَهُ قَالَ مُطَرِّفٌ وَيَحْلِفُ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَحْدَهُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَسْتَعِينَ بِأَحَدٍ لِأَنَّهُ الْأَصْلُ ) وَإِنْ
الذخيرة — Page 308 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي