تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
وَمَا قَالَاهُ فِي حَالِ الْمَيْزِ وَإِنْ فُقِدَ الْعَقْلُ الْمُوجِبُ لِلتَّكْلِيفِ أَدِّبَا وَيُوَالَى أَدَبُهُمَا عَلَى ذَلِكَ كَمَا يُؤَدَّبَانِ عَلَى قَبَائِحِ أَفْعَالِهِمَا اسْتِصْلَاحًا لَهُمَا كَالْبَهَائِمِ تُرَاضُ قَالَ الْقَابِسِيُّ إِنْ قَالَ السَّكْرَانُ أَنَا اللَّهُ إِنْ تَابَ أُدِّبَ وَإِنْ عَادَ لِقَوْلِهِ طُولِبَ مُطَالَبَةَ الزِّنْدِيقِ فَإِنَّهُ كُفْرُ الْمُتَلَاعِبِينَ فَرْعٌ قَالَ إِنْ أَتَى بِسَخِيفِ الْقَوْلِ غَيْرَ قَاصِدٍ لِلْكُفْرِ وَالِاسْتِخْفَافِ كَالْقَائِلِ لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ الْمَطَرُ بَدَأَ الْخَرَّازُ يَرُشُّ جُلُودَهُ أَفْتَى جَمَاعَةٌ بِالْأَدَبِ فَقَطْ لِأَنَّهُ عَبَثٌ وَأَفْتَى جَمَاعَةٌ بِقَتْلِهِ لِأَنَّهُ سَبٌّ هَذَا إِنْ كَانَ يَتَكَرَّرُ مِنْهُ أَمَّا الْفَلْتَةُ الْوَاحِدَةُ فَالْأَدَبُ . وَأَفْتَى ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْقَائِلِ لِرَجُلٍ لَمَّا نَادَاهُ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا وَقَالَهُ سَفَهًا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَقَوْلُ بَعْضِ الْجَاهِلِيَّةِ ( رَبَّ الْعباد مالنا وَمَالك . . . قَدْ كُنْتَ تَسْقِينَا فَمَا بَدَا لَكَ ) ( أَنْزِلْ علينا الْغَيْث لَا أبالك ) وَنَحْوَ ذَلِكَ مِمَّنْ لَا تُهَذِّبُهُ الشَّرِيعَةُ وَالْعِلْمُ فَيُعَلَّمَ وَيُزْجَرَ فَرْعٌ قَالَ وَكُلُّ نَبِيٍّ أَوْ مَلَكٍ حُكْمُهُ فِي ذَلِكَ كَمَا تَقَدَّمَ إِنْ أَجْمَعَتِ الْأَمَةُ عَلَى أَنَّهُ نَبِيٌّ أَوْ مَلَكٌ وَإِلَّا لَمْ يَنْتَهِ الْأَمْرُ إِلَى الْقَتْلِ بَلِ الْأَدَبِ بِقَدَرِ حَالِ الْمَقُولِ فِيهِ كَهَارُوتَ وَمَارُوتَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَالْخَضِرِ وَلُقْمَانَ وَذِي الْقَرْنَيْنِ وَمَرْيَمَ وَآسِيَةَ وَخَالِدِ بْنِ سِنَانَ الْمَقُولِ إِنَّهُ نَبِيُّ أَهْلِ الدَّاسِرِ وَزَرَادَشْتَ الَّذِي تَدَّعِي الْمَجُوسُ وَالْمُؤَرِّخُونَ نبوته وَأما
الذخيرة — صفحة 30 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي