يَأْمُرُ عَبْدَهُ وَالسُّلْطَانِ يَأْمُرُ رَجُلًا فَأَمَّا الْأَبُ يَأْمُرُ وَلَدَهُ وَالْمُعَلِّمُ يَأْمُرُ صَبِيًّا وَالصَّانِعُ بَعْضَ مُتَعَلِّمِيهِ وَالْمَأْمُورُ مُحْتَلِمٌ قُتِلَ وَحْدَهُ دُونَ الْآمِرِ أَوْ غَيْرُ مُحْتَلِمٍ قُتِلَ الْآمِرُ لِقُوَّةِ إِلْجَائِهِ لِضَعْفِ جَنَانِ الصَّبِيِّ وَعَلَى عَاقِلَةِ الصَّبِيِّ نِصْفُ الدِّيَة لمشاركته قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَقَالَ ابْنُ نَافِعٍ لَا يُقْتَلُ الْأَبُ وَلَا السَّيِّدُ وَإِنْ أَمَرَ أَعْجَمِيًّا أَمَّا مَنْ تُخَافُ مُخَالَفَتُهُ فَيُقْتَلُ الْمَأْمُورُ دُونَ الْآمِرِ وَيضْرب الْآمِر وَيحبس فَإِن اسْمك الْقَاتِلُ اقْتُصَّ مِنْهُمَا لِلِاعْتِدَالِ وَشَرَطَ الْقَاضِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبَصْرِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا فِي الْمُمْسِكِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلَاهُ لَمْ يَقْدِرِ الْآخَرُ عَلَى الْقَتْلِ وَكَالْحَافِرِ عُدْوَانًا مَعَ الْمُرَدِّي كَمَنْ حَفَرَ بِئْرًا لِيَقَعَ فِيهَا رَجُلٌ فَرَدَّى ذَلِكَ الرَّجُلَ فِيهَا غَيْرُ الْحَافِرِ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْحسن يقتلان للاعتدال وَقَالَ القَاضِي أَوب عَبْدِ اللَّهِ بْنُ هَارُونَ يُقْتَلُ الْمُرَدِّي دُونَ الْحَافِر تَغْلِيبًا للمباشرة كشهود الْقصاص مَعَ الْوَلِيّ كَمَا سبق بَيَانه
فرع فِي الكتابإن سَقَاهُ سُمًّا قُتِلَ بِهِ بِقَدْرِ مَا يَرَى الْإِمَامُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنِ قَالَ سَقَانِي سُمًّا وَقَدْ تَقَيَّأَ مِنْهُ ( أَوْ لَمْ يَتَقَيَّأْ ) فَمَاتَ مِنْهُ فَفِيهِ الْقَسَامَةُ ( وَلَا يُقَادُ مِنْ سَاقِي السُّمِّ وَإِنْ شَهِدَ شَاهِدَانِ أَنَّهُ سَقَاهُ سُمًّا فَفِيهِ الْقَسَامَةُ ) قَالَ أَصْبَغُ إِنْ قَدَّمَتْ إِلَيْهِ امْرَأَتُهُ طَعَامًا فَلَمَّا أَكَلَهُ تَقَيَّأَ أَمْعَاءَهُ مَكَانَهُ فَأَشْهَدَ أَنَّهَا امْرَأَتُهُ وخالتها فُلَانَة فَإِن فَإِنْ أَقَرَّتِ امْرَأَتُهُ أَنَّ الطَّعَامَ أَتَتْ بِهِ خَالَتُهَا فَفِيهِ الْقَسَامَةُ وَقَوْلُهُ امْرَأَتِي وَخَالَتُهَا يَكْفِي وَإِنْ لَمْ يَقُلْ مِنْهُ أَمُوتُ فَإِذَا ثَبَتَ قَوْله بِشَاهِدين أَقْسمُوا على أإدى الْمَرْأَتَيْنِ فَتُقْتَلُ وَلَا يَنْفَعُ الْمَرْأَةَ قَوْلُهَا خَالَتِي أَتَتْنِي بِهِ وَتُضْرَبُ الْأُخْرَى مِائَةً وَتُحْبَسُ سَنَةً
الذخيرة — صفحة 284
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٨٤