( كتاب الْجراح )
وَفِي التَّنْبِيهَاتِ هُوَ مُشْتَقٌ مِنَ الِاجْتِرَاحِ الَّذِي هُوَ الِاكْتِسَابُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { أَمْ حَسِبَ الَّذين اجترحوا السيات } وَمِنْهُ جَوَارِحُ الصَّيْدِ لِاكْتِسَابِهَا وَلَمَّا كَانَ عَمَلُهَا فِي الصَّيْدِ فِي الْأَجْسَادِ وَالدِّمَاءِ سُمِّيَ بِذَلِكَ جُرْحًا وَصَارَ عُرْفًا فِيهِ دُونَ سَائِرِ الِاكْتِسَابَاتِ وَتَجْرِيحُ الشَّاهِدِ مَجَازٌ كَأَنَّهُ لَمَّا قَدَحَ فِي عَرْضِهِ جَرَحَهُ فِي جِسْمِهِ وَكَذَلِكَ قَالُوا طَعَنَ فِيهِ فَتَخْصِيصُ اسْمِ الْجُرْحِ بِالْكَسْبِ الْخَاصِّ كَتَخْصِيصِ الدَّابَّةِ بِالْفَرَسِ أَوِ الْحِمَارِ وَأَصْلُ تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ فَالْكِتَابُ قَوْله تَعَالَى { وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ } وَقَالَ تَعَالَى { مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاس جَمِيعًا وَمن أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أحيى النَّاس جَمِيعًا } وَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَا يَحِلُّ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ إِلَّا بِإِحْدَى ثَلَاثٍ كُفْرٍ بَعْدَ إِيمَانٍ وَزِنًى بَعْدَ إِحْصَانٍ أَوْ قَتْلِ نَفْسٍ ) وَأَجْمَعَتِ الْأُمَمُ فَضْلًا عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ عَلَى تَحْرِيمِ الدِّمَاءِ
الذخيرة — صفحه 271
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۷۱