أأهل الْمَوَاشِي لَا تثملها نَهَارًا وَيَجْعَلُونَ مَعَهَا حَافِظًا وَإِلَّا فَإِنْ أَهْمَلُوا ضمنُوا مَا أتلفته لَيْلًا وَإِنْ كَانَ أَضْعَافَ قِيمَتِهَا كَانَ ذَلِكَ الزَّرْعُ أَوِ الْكَرْمُ مَحْجُورًا عَلَيْهِ أَمْ لَا مَحْرُوسًا أَمْ لَا لِأَنَّ عَلَى أَهْلِ الْمَوَاشِي حِفْظُهَا لَيْلًا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ هَذَا مُخْتَصٌّ بِالْمَوْضِعِ الَّذِي يَكُونُ فِيهِ الزَّرْعُ أَوِ الْحَوَائِطُ مَعَ الْمَسَارِحِ أَمَّا الْمُخْتَصُّ بِالْمَزَارِعِ دُونَ الْمَسَارِحِ فيضمنون لَيْلًا ونهار
فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ مُطَرِّفٌ عَنْ مَالِكٍ يَضْمَنُونَ قِيمَةَ مَا أَفْسَدَتْ عَلَى الرَّجَاءِ أَوِ الْخَوْفِ وَأَنْ يَتِمَّ أَوْ لَا يَتِمَّ وَإِنْ لَمْ يَبْدُ صَلَاحُهُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ قِيمَتُهُ لَوْ حل بَيْعه لِأَن الْقيمَة عوض الثَّمَنِ وَقَالَ لَا يُسْتَأْنَى بِالزَّرْعِ هَلْ يَنْبُتُ أَمْ لَا كَمَا يُصْنَعُ بِسِنِّ الصَّغِيرِ لِأَنَّ السِّنَّ إِذَا نَبَتَتْ لَمْ تَفُتِ الْمَصْلَحَةُ وَتَأَخُّرُ نَبَات الزَّرْع عَن إبانة يذهب مفسدته فِي النَّوَادِرِ لَوْ وَطِئَتْ عَلَى رِجْلِ إِنْسَانٍ بِاللَّيْلِ فَقَطَعَتْهَا لَمْ تَضْمَنْ بِخِلَافِ الزَّرْعِ وَالْحَوَائِطِ والحروز
فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ مَا وَطِئَتِ الدَّابَّةُ بِيَدٍ أَوْ رِجْلٍ أَوْ أَصَابَتْهُ بِيَدِهَا أَوْ فَمِهَا وَعَلَيْهَا رَاكِبٌ قَالَ مَالِكٌ إِنْ كَانَ الرَّاكِبُ يُجْرِيهَا أَوْ يُشِيلُهَا أَوْ يَضْرِبُهَا فَتَرْمَحُ ضَمِنَ لسببه أَوْ مِنْ فِعْلِهَا خَاصَّةً فَهَدَرٌ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( جُرْحُ الْعَجْمَاءِ جُبَارٌ ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ الْقَائِدُ وَالسَّائِقُ وَالرَّاكِبُ ضَامِنُونَ لِمَا أَصَابَتْهُ بِيَدٍ أَو رجل فغن اجْتَمَعُوا فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ ثُلُثُ الدِّيَةِ يُرِيدُ أَنَّ الرَّاكِبَ يُشْرِكُهُمْ فِي فِعْلٍ فَعَلَهُ
الذخيرة — صفحه 264
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۶۴