فَأَسْقَطَ جِدَارَ دَارِهِ ضَمِنَهُ وَإِنْ أَوْقَدَ نَارًا عَلَى سَطْحِهِ فِي يَوْمِ رِيحٍ عَاصِفٍ ضَمِنَ مَا أَتْلَفَتْهُ مِمَّا كَانَ يَغْلِبُ عَلَى الظَّنِّ عِنْدَ وَقُودِهَا وُصُولُهَا إِلَيْهِ وَإِنْ عَصَفَتِ الرِّيحُ بَعْدَ الْوَقُودِ بَغْتَةً فَلَا ضَمَانَ لِعَدَمِ التَّفْرِيطِ وَإِنْ سَقَطَ مِيزَابُهُ فَقُتِلَ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ كَانَ جِدَارُهُ مَائِلًا لِأَنَّهُ بَنَاهُ مَائِلًا فَهُوَ ضَامِنٌ أَوْ مَالَ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَمْ يَتَدَارَكْهُ مَعَ الْإِمْكَانِ وَالْإِنْذَارِ وَالْإِشْهَادِ وَجَبَ الضَّمَانُ وَإِنْ لَمْ يُنْذِرْ فَفِي الضَّمَانِ خِلَافٌ وَإِنْ رَشَّ الطَّرِيقَ لِتَزْلَقَ فِيهَا دَابَّةٌ ضَمِنَ مَا عَطِبَ أَو تبرد أَو نَحوه وَلم يرد غلا خَيْرًا لَمْ يَضْمَنْ وَفِي النَّوَادِرِ فِعْلُ الدَّابَّةِ وَالْمَجْنُون المطبق وَالصَّبِيّ ابْن سنة وَنَحْوهَا هدر فِي الْأَمْوَال وَتحمل عواقلها فِي الْقَتْل الثُّلُث فأكثر ومأذون الثُّلُثِ يُتَّبَعَانِ بِهِ فِي الْمَالِ وَالذِّمَّةِ قَالَ ابْن الْقَاسِم ويقاد من السَّكْرَانِ بِخِلَافِ الْمَجْنُونِ لِأَنَّ الْمَعَاصِيَ لَا تَكُونُ أَسْبَابَ الْمُسَامَحَاتِ وَعَن مَالِكٍ إِنْ ضَرَبَ عَبْدَهُ فَعَجَزَ عَنْهُ فَأَمَرَ غَيْرَهُ بِضَرْبِهِ فَمَاتَ لَمْ يضمن وَيكفر وَإِن عدق فِي وَطْءِ بِكْرٍ وَعَلِمَ أَنَّ مَوْتَهَا بَعْدَ قُرْبٍ مِنْ ذَلِكَ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ وَيُخَيَّرُ أَهْلُهَا وَيُكَفِّرُ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ إِنْ كَانَ فِيهَا مَحْمَلٌ لِلْوَطْءِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَإِلَّا ضَمِنَ كَالْحَجَّامِ وَغَيْرِهِ لِأَنَّهُ خَطَأٌ قَالَ سَحْنُونٌ إِنَّمَا يُخَيِّرُهُمْ عَلَى قَوْلِ مَنْ يَرَى أَنْ لَا ضَمَانَ بِالْخَطَأِ فِي مَالِهِ قَالَ أَشْهَبُ حَافِرُ الْمِرْحَاضِ إِنْ أَضَرَّ بِالطَّرِيقِ ضَمِنَ وَإِلَّا فَلَا لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( الْبِئْرُ جُبَارٌ ) وَإِنْ حَفَرَ بِئْرَ مَاشِيَةٍ لِرَجُلٍ بِغَيْرِ إِذْنِهِ
الذخيرة — صفحه 258
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۵۸