Skip to main content

الذخيرة — Page 237

Contributors:

P.237
وَلذَلِك إِذا ولدت من غير سَيِّدهَا أَن يُسْلَمَ الْوَلَدُ مَعَهَا لِأَنَّ الْجِنَايَةَ مُتَعَلِّقَةٌ بِعَيْنِهَا وَهُوَ من نمائها فَيكون للْمَجْنِيّ كَمَا لَوْ هَلَكَتْ ضَمَانُهَا مِنْهُ وَكَذَلِكَ إِنِ اعْتَلَّتْ عِلَّةً بَعْدَ الْجِنَايَةِ أَسْلَمَهَا مَعَهَا وَإِذَا مَاتَ وَلَا مَالَ لَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَلَا عَلَيْهَا وَقَالَ غَيْرُهُ ذَلِكَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا الْجِنَايَة وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ تَرَكَ السَّيِّدُ مَالًا أُخِذَتِ الْجِنَايَةُ مِنْ مَالِهِ وَقَدْ يُقَالُ لَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ إِنْ تَرَكَ مَالًا لِأَنَّهُ إِنَّمَا بَطَلَتْ بِقِيمَتِهَا يَوْمَ يُقَامُ عَلَيْهِ وَلَهُ مَالٌ وَالتَّرِكَةُ مِلْكُ غَيْرِهِ بِالْإِرْثِ إِلَّا أَنْ يُقَالَ الْجِنَايَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِذِمَّتِهِ وَإِنْ جُنِيَ عَلَيْهَا أَوْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ قَبْضِهِ فَقِيلَ ذَلِكَ لَهَا وَقيل لسَيِّدهَا وَهُوَ الأصور وَإِنْ جَنَتِ الْأَمَةُ فَبَاعَهَا سَيِّدُهَا وَلَمْ يَعْلَمْ فَأَوْلَدَهَا الْمُشْتَرِي فَإِنِ افْتَكَّهَا السَّيِّدُ تَمَّ الْبَيْعُ وَإِنْ لَمْ يَفْدِهَا الْبَائِعُ فَدَاهَا الْمُشْتَرِي بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوْ دِيَةِ الْجِنَايَةِ وَيُرْجَعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إِلَّا مَا يَقَعُ عَلَى الْمُشْتَرِي مِنْ قِيمَةِ الْوَلَدِ يُفَضُّ الثَّمَنُ عَلَى قِيمَةِ الْوَلَدِ وَالْأُمِّ كَأَنَّهُ اشْتَرَاهُمَا مَعًا وَرَجَعَ عَلَى الْبَائِعِ بِحِصَّةِ الْأُمِّ قَالَ وَفِيهِ نَظَرٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مَعَهَا وَقْتَ الْبَيْعِ قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِنْ جَنَتْ أُمُّ الْوَلَدِ عَلَى رَجُلَيْنِ مُوَضِّحَةً فَقَامَ أَحَدُهُمَا فَأَسَلَمَ إِلَيْهِ سَيِّدُهَا قِيمَتَهَا وَلم يعلم بِالْآخرِ وَكَانَت قِيمَته يَوْم الْأَرْش سَوَاءً فَلَمْ يَقُمِ الثَّانِي حَتَّى جَرَحَتْ ثَالِثًا مُوَضِّحَةً ثُمَّ قَامَ هُوَ وَالثَّانِي رَجَعَ السَّيِّدُ عَلَى الْأَوَّلِ بِخَمْسَةٍ وَعِشْرِينَ لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ لَهُ يَوْمَ قَامَ نِصْفُ الْجِنَايَةِ ثُمَّ يُنْظَرُ إِلَى قِيمَتِهَا الْيَوْمَ فَإِنْ كَانَتْ سِتِّينَ فَقَدْ جَنَى عَلَى الثَّالِثِ فَعَتَقَهَا الْمُفَتَّكُ وَهُوَ فَارِغٌ وَالنِّصْفُ الْآخَرُ وَهُوَ مُرْتَهَنٌ بِجِنَايَةِ الثَّانِي فَنِصْفُ مُوضحَة فِي النّصْف الفارغ فيفتكه السَّيِّد مِنْهُ بِخَمْسَة وَعشْرين لِأَن نِصْفُ جِنَايَتِهِ أَقَلُّ مِنْ نِصْفِ قِيمَتِهَا الْآنَ وَالنِّصْفُ الثَّانِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ الثَّانِي عَلَى مَا بَقِي لَهما والبباقي فِي جِنَايَتِهِ وَلِلثَّانِي فِي جَمِيعِ جِنَايَتِهِ فَيَقْتَسِمَانِ نِصْفَ قِيمَتِهَا ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ فَلِلثَّالِثِ ثَلَاثَةَ عَشَرَ وَلِلثَّانِي الْبَاقِي وَعَن ابْنِ الْقَاسِمِ
الذخيرة — Page 237 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي