تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
سَحْنُونٍ عَلَيْهَا وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَلَا عَلَى السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَامُوا عَلَيْهِ فِي النُّكَتِ قِيلَ الْأَمَةُ الْجَانِيَةُ إِذا وَطئهَا السَّيِّدِ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا قَامُوا عَلَيْهِ فِي النُّكَتِ قِيلَ الْأَمَةُ الْجَانِيَةُ إِذَا وَطِئَهَا السَّيِّدُ عَالما بِالْجِنَايَةِ وَلَا مَال لَهُ إِنَّا تُسَلَّمُ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا فَضْلٌ وَإِلَّا تُبِعَ بِقَدْرِ الْأَرْشِ أَوِ الْبَاقِي بِحِسَابِ أُمِّ الْوَلَد على أحد الْأَقْوَال ولابد أَن تستبرأ المة الْجَانِيَةُ إِنْ لَمْ يَظْهَرْ حَمْلٌ وَلَا يُتَّهَمُ فِي الْإِقْرَارِ بِالْوَطْءِ كَانَتْ وَخْشًا أَمْ لَا قَالَ بَعْضُهُمْ إِنْ حَمَلَتْ فَالْقِيمَةُ إِنَّمَا تَكُونُ يَوْمَ الْحَمْلِ لَا يَوْمَ الْحُكْمِ لِأَنَّ فَوْتَهَا بِالْحَمْلِ وَإِنْ كَانَ لَهَا مَالٌ قُوِّمَتْ بِمَالِهَا عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِ بِخِلَافِ أُمِّ الْوَلَدِ الَّذِي اخْتلف فِي بقويمها وَالْفَرْقُ تَعَلُّقُ الْجِنَايَةِ بِرَقَبَةِ هَذِهِ وَمَالِهَا وَوَطْؤُهَا منع من رقتبها بِالْحَمْلِ وَهُوَ حَادِثٌ وَأُمُّ الْوَلَدِ مَمْنُوعَةُ الرَّقَبَةِ فاحتيج فِي قيمتهَا لما لَهَا وَإِذا وطئ الْأَمَةَ عَالِمًا وَسَلَّمَهَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الْوَلَدِ وَالِابْنُ يَطَأُ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ يَلْزَمُهُ قِيمَةُ الْوَلَدِ لِأَنَّ الْأَمَةَ الْجَانِيَةَ لَا تُسَلَّمُ بِوَلَدِهَا وَإِنْ حَدَثَ بَعْدَ الْجِنَايَةِ وَفِي الدَّيْنِ تبَاع مَعَ وَلَدهَا وألزم الواطىء عَالِمًا الْأَرْشَ وَلَمْ يَحْلِفْ إِنَّهُ لَمْ يَقْصِدِ الْتِزَامَ الْأَرْشِ كَمَا إِذَا أَعْتَقَ عَبْدًا بَعْدَ الْجِنَايَة لنه فِي الْعتْق ( يَقُولُ أَرَدْتُ ) أَنْ يُتْبَعَ هُوَ بِالْأَرْشِ فِي ذمَّته وَلَا حجَّة لَهُ فِي الْحمل وواطىء الْأَمَةِ مِنْ تَرِكَةِ أَبِيهِ إِنَّمَا يَلْزَمُهُ الْأَقَلُّ مِنْ قِيمَتِهَا أَوِ الدَّيْنُ وَإِنْ وَطِئَهَا عَالِمًا بِالدَّيْنِ لَا يَلْزَمُهُ الدَّيْنُ كُلُّهُ فَمَا يَلْزَمُهُ الْأَرْش كُله فِي الْجِنَايَة إِذَا عَلِمَ بِجِنَايَتِهَا لِأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَتَعَلَّقُ بِعَيْنِهَا خَاصَّةً وَإِنَّمَا الْحُكْمُ أَنْ تُبَاعَ فِيهِ فَإِن كَانَ أَقَلَّ فَهُوَ الَّذِي أُتْلِفَ عَلَى الْغُرَمَاءِ وَإِنْ كَانَ دَيْنُهُمْ أَقَلَّ فَلَا حُجَّةَ لَهُمْ وَالْجِنَايَةُ مُتَعَلِّقَةٌ بِالرَّقَبَةِ وَلَوْ هَلَكَتِ الرَّقَبَةُ بَطَلَتِ الْجِنَايَةُ قَالَ التُّونُسِيُّ فِي الْمَوَّازِيَّةِ إِذَا جَنَتْ أُمُّ الْوَلَد يفديها بِالْجِنَايَةِ كلهَا أَو ليسلمها قَالَ وَهُوَ صَوَابٌ لِأَنَّهُ إِذَا قَدَرَ عَلَى إِسْلَامِهَا لَمْ يَفْدِهَا إِلَّا بِالْجِنَايَةِ كُلِّهَا كَالْعَبْدِ وَالْأَحْسَنُ تَقْوِيمُ أُمِّ الْوَلَدِ بِحَالِهَا لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ أَمَةً أَسْلَمَهَا بِمَا لَهَا فَكَذَا يَجِبُ أَنْ يَفْدِيَهَا وَفِي الْكِتَابِ خِلَافُهُ
الذخيرة — صفحة 236 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي