تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
كَالْحُرِّ بَلْ كَالْعَبْدِ وَإِنْ عَفَا عَلَى أَخْذِ رَقَبَتِهَا امْتَنَعَ لِتَعَيُّنِهَا لِلْحُرِّيَّةِ وَإِنْ رَضِيَ السَّيِّدُ وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرُ وَإِنْ جَنَتْ وَلَمْ يُحْكَمْ فِيهَا حَتَّى مَاتَتْ فَلَا شَيْءَ عَلَى السَّيِّدِ لِأَنَّ جنايات الرَّقِيق فِي رقابهم وَإِن لم تمت وَمَاتَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ فَلَا شَيْءَ على أم الْوَلَد قَالَ غَيره ذَلِك إِن قاما عَلَى السَّيِّدِ حَيًّا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَ قِيَامِهِمْ فَلَا شَيْء عَلَيْهِ وَهُوَ عَلَيْهَا لِأَنَّهَا الْجِنَايَة وَمَا جُنِيَ عَلَيْهَا فَعَقْلُهُ لِسَيِّدِهَا وَكَذَلِكَ الْمُدَبَّرَةُ وَإِنِ اغْتَصَبَ حُرَّةً فَعَلَيْهِ صَدَاقُهَا أَوْ أَمَةً أَوْ أُمَّ وَلَدٍ أَوْ مُكَاتَبَةً وَلَمْ يَنْقُصْهَا ذَلِكَ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إِلَّا الْحَدُّ لِأَنَّهُ يُجْرَى مَجْرَى الْأَمْوَالِ لَا يُضْمَنُ إِلَّا بِالنَّقْصِ فَإِن نقص فَذَلِك للسَّيِّد ويحاص الْمُكَاتَبَةَ بِهِ فِي نُجُومِهَا وَيُقَوَّمُ كُلُّ مَنْ عَلَيْهِ عقلة رِقٍّ قِيمَةَ عَبْدٍ وَإِنْ جَنَتْ عَلَى سَيِّدِهَا فَلَا شَيْءَ عَلَيْهَا وَإِنْ وَلَدَتْ مِنْ غَيْرِ السَّيِّدِ بَعْدَ أَنْ صَارَتْ أُمَّ وَلَدٍ فَجَنَى ذَلِك الْوَلَدُ بِأَكْثَرَ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ أَقَلَّ خُيِّرَ السَّيِّدُ فِي فِدَائِهِ وَيَبْقَى عَلَى حَالِهِ أَوْ يُسْلِمُ خِدْمَتَهُ فَيُخْتَدَمُ بِالْأَرْشِ فَإِنْ وَفَّى رَجَعَ لِسَيِّدِهِ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ الْوَفَاءِ عُتِقَ تَبَعًا لِأُمِّهِ وَبَقِيَّةُ الْأَرْشِ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ الْجَانِي بِخِلَافِ أُمِّهِ وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَخْذُ خِدْمَةِ الْوَلَدِ حَتَّى يَتِمَّ حَقَّهُ إِلَّا أَنْ يَفْتَكَّهُ السَّيِّدُ بِدِيَةِ الْجِنَايَةِ وَيَفْدِي الذِّمِّيُّ أُمَّ وَلَدِهِ بِالْأَقَلِّ وَلَهُ إِسْلَامُهَا رِقًّا لِأَنَّا لَا نَمْنَعُهُ بَيْعَهَا وَيَحِلُّ وَطْؤُهَا لِلْمُسْلَمِ إِلَيْهِ وَلِمُبْتَاعِهَا وَإِنِ اسْتَدَانَتْ أُمُّ الْوَلَدِ مِنْ تِجَارَةٍ أُذِنَ لَهَا فِيهَا فَفِي ذِمَّتِهَا كَالْعَبْدِ وَإِنْ جَنَتْ أُمُّ الْوَلَدِ فَوَطِئَهَا السَّيِّدُ فَحَمَلَتْ فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْجِنَايَةِ أَدَّى الْأَقَلَّ مِنْ قِيمَتِهَا يَوْمَ حَمَلَتْ أَوِ الْأَرْش فغن لم يكن مَعَه ( مَا أُسْلِمَتْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ ) اتُّبِعَ بِهِ وَإِنْ عَلِمَ قبل الْوَطْء
الذخيرة — صفحة 234 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي