تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
يُجِزِ الْوَارِثُ الْوَصِيَّةَ عُتِقَ مِنَ الْعَبْدِ مَحْمَلُ الثُّلُثِ ثُمَّ إِنْ جَنَى اتُّبِعَ بِمَا يَنُوبُ مَا عبق مِنْهُ وَيُخَيَّرُ الْوَارِثُ فِي إِسْلَامِ مَا رُقَّ مِنْهُ وفدائه فَإِن جنى قيل يُخَيّر الْوَارِث فِي ضيق الثُّلُثُ خُيِّرَ بَيْنَ فِدَائِهِ وَيَخْدِمُهُ إِلَى أَجَلٍ وَيُعْتَقُ وَلَا يُتْبَعُ بِشَيْءٍ فَيَكُونُ قَدْ أَجَازَ الْوَصِيَّةَ وَإِنْ أَبَى عُتِقَ مِنْهُ بَتْلًا مَا حَمَلَ الثُّلُثُ وَأُتْبِعَ مِنَ الْأَرْشِ بِحِصَّةِ ذَلِكَ وَخُيِّرَ فِي فِدَاءِ مَا رُقَّ مِنْهُ وَإِسْلَامِهِ وَإِنْ جَنَى مُوصًى بِعِتْقِهِ قَبْلَ مَوْتِ السَّيِّدِ فللسيد فداؤه وإسلامه فَإِنْ فَدَاهُ بَقِيَ عَلَى الْوَصِيَّةِ أَوْ أَسْلَمَهُ بطلت فَإِن لم يقد الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ حَتَّى مَاتَ السَّيِّدُ فَالْعَبْدُ رَهَنٌ بِالْجِنَايَةِ فَإِنْ أَسْلَمَهُ الْوَرَثَةُ رُقَّ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ أَو فاتدوه عتق فِي الثُّلُث فَإِن بتل عتقه فِي مَرَضِهِ فَجَنَى وَلَهُ مَالٌ مَأْمُونٌ كَالْعَقَارِ يومالعتق فَهُوَ كَالْحُرِّ فِي الْجِنَايَةِ عَلَيْهِ وَمِنْهُ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ فِي الْعَمْدِ وَيَتْبَعُ الْعَاقِلَةَ فِي الْخَطَأِ فَإِنْ كَانَ الْمَالُ كَثِيرًا غَيْرَ مَأْمُونٍ وُقِفَ لِمَوْتِهِ وَكَانَ كَالْمُدَبَّرِ إِنْ حَمَلَهُ الثُّلُثُ اتُّبِعَ بِالْجِنَايَةِ أَوْ بِحِصَّةِ مَا حَمَلَ مِنْهُ وَخُيِّرَ الْوَارِث فَارق وَكَذَلِكَ إِنْ أَوْصَى بِعِتْقِهِ فَجَنَى بَعْدَ مَوْتِ السَّيِّدِ وَقَبْلَ أَنْ يُقَوَّمَ فِي الثُّلُثِ فَإِنْ حَمَلَ الثُّلُثَ عُتِقَ وَأُتْبِعَ دَيْنًا كَالْمُدَبَّرِ لِأَنَّهُ يُشْبِهُهُ وَهُوَ كَالْعَبْدِ مَا لَمْ يُقَوَّمْ فِي الثُّلُث وَإِن كَانَ الثللاث يَحْمِلُهُ إِلَّا أَنْ تَكُونَ أَمْوَالُ السَّيِّدِ مَأْمُونَةً فَهُوَ فِي جِنَايَتِهِ وَالْجِنَايَةُ عَلَيْهِ كَالْحُرِّ وَإِنْ قتل فِي الْمَرَضِ وَلَا مَالَ لَهُ أَوْ مَالٌ غير مَأْمُون فجنى العَبْد جناة وَلَمْ يُنْظَرْ فِيهَا حَتَّى أَفَادَ السَّيِّدُ فِي مَرَضِهِ مَالًا مَأْمُونًا بُتِلَ عِتْقُ الْعَبْدِ وَأُتْبِعَ بِالْجِنَايَةِ فِي الذِّمَّةِ وَلَا تَحْمِلُهَا الْعَاقِلَةُ لِأَنَّهُ يَوْمَ جَنَى كَانَ مِمَّنْ لَا تَحْمِلُ الْعَاقِلَةُ جِنَايَتَهُ لِأَنَّهَا لَا تَحْمِلُ إِلَّا إِذَا حَمَلَ مَعَهُمْ فَإِنْ جَنَى فِي مَرَضِ السَّيِّدِ أَوْ قُتِلَ فَعَقْلُهُ عَقْلُ عَبْدٍ لِأَنَّهُ لَا تُتِمُّ حُرْمَتُهُ حَتَّى تَكُونَ أَمْوَالُ السَّيِّدِ مَأْمُونَةً وَإِنْ بَتَلَهُ فِي الْمَرَضِ فَجَنَى جِنَايَةً ثُمَّ مَاتَ السَّيِّدُ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُ عُتِقَ ثُلُثُهُ وَأُتْبِعَ بِثُلُثِ الْأَرْشِ وَخُيِّرَ الْوَرَثَةُ فِي فِدَاءِ مَا رُقَّ مِنْهُ وَإِسْلَامِهِ وَهَذَا وَالْمُدَبَّرُ
الذخيرة — صفحة 219 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي