تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شِقْصِهِ وَتَقْوِيمِهِ عَلَى الْمُعْتَقِ أَوْ يُسْلِمُهُ فَيُقَوِّمُهُ الْمُسلم إِلَيْهِ على الْمُعْتق بقمته يَوْمَ الْحُكْمِ مَعِيبًا لِأَنَّهُ كَذَلِكَ مَلَكَهُ وَيُتْبَعُ الْعَبْدُ لَا الْعَاقِلَةُ بِنِصْفِ الْجِنَايَةِ وَإِنْ جَاوَزَ ثُلُثَ الدِّيَةِ لِأَنَّهَا لَا تُحْمَلُ عَنْ عَبْدٍ فَإِنْ وَهَبَ الْمُتَمَسِّكُ حِصَّتَهُ مِنْهُ لِرَجُلٍ بَعْدَ العبق فَالتَّقْوِيمُ لِلْمَوْهُوبِ بِخِلَافِ الْبَيْعِ لِأَنَّ الْبَائِعَ بَاعَ بِمَعْلُومٍ عَلَى أَنْ يَأْخُذَ قِيمَةً مَجْهُولَةً وَهُوَ غَرَرٌ وَلَا غَرَرَ فِي الْهِبَةِ وَإِنْ جَنَى الْمُعْتَقُ بَعْضُهُ أَوْ جُنِيَ عَلَيْهِ فَلِسَيِّدِهِ أَوْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مِلْكِهِ مِنْهُ وَلِلْعَبْدِ أَوْ عَلَيْهِ بِقَدْرِ الْمُعَتَقِ مِنْهُ وَتَبْقَى حِصَّةُ الْعَبْدِ فِيمَا يَأْخُذُ مِنْ أَرْشٍ بِيَدِهِ كَمَا لَهُ وَكَانَ ملكه يَقُولُ يَأْخُذُ مَنْ لَهُ رِقٌّ فِيهِ الْأَرْشَ كُلَّهُ كَأَرْشِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ يَخْتَلِفُ فِي صِفَةِ التَّقْوِيمِ إِذَا لَمْ يُقَّوَّمْ حَتَّى جَنَى فَإِنِ افْتَدَاهُ قُوِّمٌ قِيمَةً وَاحِدَةً وَيُقَالُ كَمْ قِيمَةُ جَمِيعِهِ قَبْلَ الْعِتْقِ لِأَنَّهُ لَهُ أَنْ يَدْعُوَهُ إِلَى بَيْعِ جَمِيعِهِ فَيَأْخُذُ نِصْفَ تِلْكَ الْقِيمَةِ إِن كَانَت مائَة خَمْسِينَ فَإِنْ أَسْلَمَهُ زِيدَ تَقْوِيمُ نِصْفِهِ يَوْمَ الْعِتْقِ عَلَى أَنَّ نِصْفَهُ عَتِيقٌ فَإِنْ قِيلَ ثَلَاثُونَ فَلَهُ عِشْرُونَ وَهِيَ فَضْلُ مَا بَيْنَ نصف قِيمَته قبل العبق وَبَعْدَهُ وَلِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ قِيمَةُ نِصْفِهِ الْبَاقِي يَوْمَ يقوم على أَن نس = صفه عَتِيقٌ وَعَلَى الْقَوْلِ إِنَّهُ حُرٌّ بِالسَّرَايَةِ لِلشَّرِيكِ نصف الْقيمَة يَوْم الْعتْق وللمجني عَلَيْهِ قمية جَمِيعِ الْمَجْنِيِّ بِهِ عَلَى الْعَبْدِ فَإِنْ كَانَ الْعتْق مُفْسِدا بَقِي النّصْف رَقِيقا وَقسمت الْجِنَايَة على الْعتْق وَالرَّقِيق وَيُخَير المتمسك بِالرّقِّ بَين فدائه أَو إِسْلَامه قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا شَيْءَ لِلسَّيِّدِ فِي مَالِهِ إِنِ افْتَدَاهُ وَلَا لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إِنْ أُسْلِمَ إِلَيْهِ وَيُؤْخَذُ مَالُهُ كُلُّهُ عَنِ الْعِتْقِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ فِيهِ فَضْلٌ فَإِنْ قَصُرَ مَالُهُ عَمَّا يَنُوبُهُ أُخِذَ مِنْ كَسْبِهِ مَا يَفْضُلُ مِنْ عَيْشِهِ وَكِسْوَتِهِ وَالْأَحْسَنُ أَنْ لَا يُؤْخَذَ مِنَ الْمَالِ إِلَّا نِصْفُهُ لِأَنَّهُ الَّذِي يَنُوبُ الْعَبْدَ وَيَأْخُذُ الشَّرِيكُ النِّصْفَ لِأَنَّهُ إِذَا دَفَعَ النِّصْفَ فِي الْجِنَايَةِ كَانَ ذَلِكَ مُقَاسَمَةً فَأَخَذَ الشَّرِيكُ نِصْفَهُ وَكَذَلِكَ كَسْبُهُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ الْفَاضِلُ عَنْ عَيْشِهِ وَإِذَا جُنِيَ عَلَيْهِ فَثَلَاثَةُ أو قال نِصْفُهَا لِلسَّيِّدِ وَنِصْفُهَا لِلْعَبْدِ وَجَمِيعُهَا لِلْمُتَمَسِّكِ بِالرِّقِّ كقيمته
الذخيرة — صفحة 217 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي