أَخْذُهُ وَدَفْعُهُ لَهُ قِيمَةَ الصَّبْغِ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَعَنْهُ لَا يَأْخُذُهُ بِحَالٍ لِأَنَّ ذَلِكَ فَوْتٌ وَخَيَّرَهُ أَشْهَبُ بَيْنَ الْقِيمَةِ يَوْمَ السَّرِقَةِ يَأْخُذُهَا أَوْ يَدْفَعُ قِيمَةَ الصَّبْغِ وَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ أَوْ يَكُونُ شَرِيكًا بِقِيمَتِهِ أَبْيَضَ وَعَنْهُ يَأْخُذُهُ أَوْ يَدْفَعُ قِيمَةَ الصَّبْغِ وَيَأْخُذُ ثَوْبَهُ أَوْ يَكُونُ شَرِيكًا بِقِيمَتِهِ أَبْيَضَ وَعَنْهُ يَأْخُذُهُ مَصْبُوغًا وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي الصَّبْغِ وَإِنْ غَصَبَ دَارا فبيضها والسويق الملتوث وَالْخَشَبَةُ تُعْمَلُ بَابًا الْفَرْقُ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الثَّوْبِ يُصْبَغُ أَنَّ الثَّوْبَ قَائِمٌ بِعَيْنِهِ وَعَن أَشْهَبَ فِي النُّحَاسِ يُعْمَلُ قُمْقُمًا يُخَيِّرُ رَبَّهُ فِي أَخْذِ الْقُمْقُمِ وَإِعْطَاءِ قِيمَةِ الصَّنْعَةِ أَوْ يُغَرِّمُهُ مِثْلَ وَزْنِهِ نُحَاسًا قَالَ سَحْنُونٌ كُلُّ مَا غير حَتَّى صال لَهُ اسْمٌ غَيْرَ اسْمِهِ لَيْسَ لِرَبِّهِ أَخْذُهُ بَلْ قِيمَتُهُ أَوْ مِثْلُهُ فِي الْمِثْلِيَّاتِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ فِي الْفِضَّةِ تُعْمَلُ حُلِيًّا أَوِ النُّحَاسِ آنِيَةً أَوِ الثَّوْبِ يُصْبَغُ أَوْ يُجْعَلُ ظِهَارَةً لِجُبَّةٍ أَوِ الْخَشَبَةِ بَابًا أَوِ الْحِنْطَةِ تُطْحَنُ وَكُلُّ مَا أَثَّرَ فِيهِ وَلَا يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِ صَنْعَتِهِ إِلَّا بِالشَّرِكَةِ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ بالصنعة بِغَيْر غرم نقضه ذَلِكَ أَوْ زَادَهُ لِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( لَيْسَ لِعِرْقٍ ظَالِمٍ حَقٌّ ) أَوْ يُضَمِّنُهُ الْقِيمَةَ وَكَذَلِكَ الْغَصْبُ وَإِنْ سَرَقَ عُصْفُرًا لِرَجُلٍ وَثَوْبًا لِآخَرَ وصبغه بذلك لم يقطع وَلَهُ مَالٌ يَوْمَ السَّرِقَةِ لَزِمَهُ قِيمَةُ الثَّوْبِ وَمِثْلُ الْعُصْفُرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ تحاصصا فِي ثمنهَا هَذَا بِقِيمَةِ ثَوْبِهِ وَالْآخَرُ بِقِيمَةِ الْعُصْفُرِ وَالْفَرْقُ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ بَيْنَ صَبْغِ الثَّوْبِ وَبَيْنَ النُّحَاسِ قُمْقُمًا أَنَّ الثَّوْبَ لَيْسَ مِثْلِيًّا وَمِثْلُ النّحاس يقوم مقَامه السَّابِعُ فِي الْكِتَابِ إِذَا ثَبَتَتِ السَّرِقَةُ فَقَطَعَ رَجُلٌ يَمِينَهُ لَمْ يُقْتَصَّ مِنْهُ لِأَنَّهُ عُضْوٌ مُسْتَحِقٌّ لِلْقَطْعِ وَنُكِّلَ لِجُرْأَتِهِ عَلَى الْإِمَامِ وَأَجْزَأَ ذَلِكَ السَّارِقَ وَلَوْ فَعَلَ ذَلِكَ قَبْلَ عَدَالَةِ الْبَيِّنَةِ فَعُدِّلَتْ كَانَ كَمَا تَقَدَّمَ وَإِلَّا اقْتُصَّ مِنْهُ لِأَنَّ الْعُضْوَ مَعْصُومٌ وَإِذَا أَمَرَ
الذخيرة — Page 193
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.193