تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 18

مساهمون:

ص١٨
وَلَا توكل ذَبِيحَتُهُ قَالَ سَحْنُونٌ مَنْ رَأَى عَدَمَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ كَانَتْ رِدَّتُهُ فُرْقَةً مِنِ امْرَأَتِهِ وَإِلَّا فَلَا وَالْأول قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الصَّبِيِّ وَالصَّبِيَّةِ وَإِنْ أَسْلَمَ وَعَقَلَ الْإِسْلَامَ وَارْتَدَّ قَبْلَ الْبُلُوغِ وَمَاتَ وِرِثَهُ أَهْلُهُ لِضَعْفِ إِسْلَامِهِ لِأَنَّ مَالِكًا يُكْرِهُهُ بِالضَّرْبِ وَإِنْ بَلَغَ وَالْمُغِيرَةُ يَقْتُلُهُ إِنْ تَمَادَى بعد البلغ وَأَمَّا الْمُرْتَدُّ مِنْ أَوْلَادِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى قَتْلِهِ إِذَا بَلَغَ وَتَمَادَى قَالَ مَالِكٌ إِنْ تَزَوَّجْتَ نَصْرَانِيَّةً فَلَمَّا بَلَغَ أَوْلَادُهَا قَالُوا لَا نُسْلِمُ لَا يُجْبَرُونَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَلَا يُقْتَلُونَ لِأَنَّ الْخِلَافَ فِي تَبَعِهِمْ لِأُمِّهِمْ الْخَامِسَةُ قَالَ قَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ مَنْ سَبَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى بِغَيْرِ الْوَجْهِ الَّذِي كَفَرَ بِهِ انْتَقَضَ عَهْدُهُ بِخِلَافِ نِسْبَةِ الصَّاحِبَةِ وَالْوَلَدِ وَالشَّرِيكِ مِمَّا هُوَ دِينُهُمُ الَّذِي أُقِرُّوا عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ وَمَنْ تَزَنْدَقَ مِنْهُمْ لَا يُقْتَلُ لِخُرُوجِهِ مِنْ كُفْرٍ إِلَى كُفْرٍ قَالَهُ مَالِكٌ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يُقْتَلُ لِأَنَّهُ دِينٌ لَا يُقَرُّ عَلَيْهِ بِالْجِزْيَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَمْ أَعْلَمْ مَنْ قَالَهُ وَلَا أَخَذَ بِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَمَنْ سَبَّ اللَّهَ تَعَالَى أَوِ النَّبِيَّ عَلَيْهِ السَّلَامُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ قُتِلَ وَلَمْ يُسْتَتَبْ وَكَذَلِكَ مَنْ عَابَهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَوْ نَقَصَهُ لِأَنَّهُ كَالزِّنْدِيقِ لَا تُعْرَفُ تَوْبَتُهُ قَالَ سَحْنُونٌ وَمِيرَاثُهُ لِلْمُسْلِمِينَ لِأَنَّهُ رِدَّةٌ وَقَبِلَ تَوْبَته ( ش ) و ( ح ) واتفقا عَلَى أَنَّ حَدَّهُ الْقَتْلُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { فَلا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قضيت ويسلموا تَسْلِيمًا } فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّ الْإِيمَانَ لَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْحَرَجِ فَالسَّبُّ أَوْلَى بِالْمُنَافَاةِ ثُمَّ هَذَا الْقَتْلُ عِنْدَنَا حَدٌّ لَا يَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ كَتَوْبَةِ الْقَاذِفِ
الذخيرة — صفحة 18 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي