پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 164

پدیدآورندگان:

ص۱۶۴
الطَّرْطُوشِيُّ أَشَارَ عَلَيْهِ السَّلَامُ إِلَى اعْتِبَارِ الْحِرْزِ فِي حَدِيثِ الْجَرِينِ وَلَمْ يُبَيِّنْ صِفَتَهُ وَوَكَلَهُ إِلَى اجْتِهَادِ الْعُلَمَاءِ لِيَعْظُمَ أَجْرُهُمْ وَالْقَاعِدَةُ أَنَّ كُلَّ مَا لَا يُنَصُّ عَلَى ضَبْطِهِ يُرْجَعُ فِيهِ لِلْعَادَةِ كَالنَّفَقَاتِ وَغَيْرِهَا فَحِرْزُ كُلِّ شَيْءٍ على حَسبه عَادَة قَالَ مَالك الْقَبْر حرز لِمَا فِيهِ كَانَ فِي الْبَيْتِ أَوِ الصَّحْرَاءِ يُقْطَعُ سَارِقُهُ إِنْ أَخْرَجَهُ إِلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَإِنْ كُفِّنَ وَطُرِحَ فِي الْبَحْرِ قُطِعَ آخِذُ كَفَنِهِ شُدَّ إِلَى خَشَبَةٍ أَمْ لَا وَوَافَقَنَا أَحْمَدُ قَالَ ( ش ) إِنْ كَانَ الْقَبْرُ فِي دَارٍ أَوْ فِي الْمَقَابِرِ قُطِعَ أَوْ فِي الصَّحَرَاءِ فَقَوْلَانِ مَبْنِيَّانِ عَلَى أَنَّ الْوَلِيَّ يَضْمَنُ الْكَفَنَ فَلَا يُقْطَعُ أَوْ لَا فَيُقْطَعُ وَقَالَ ( ح ) لَا يُقْطَعُ مُطْلَقًا لَنَا الْعُمُومَاتُ وَالْأَقْيِسَةُ عَلَى الْمَنَازِلِ وَغَيْرِهَا وقَوْله تَعَالَى { أَلَمْ نَجْعَلِ الأَرْض كفاتا أَحيَاء وأمواتا } والكفت السّتْر بالدور كِفَاةُ الْأَحْيَاءِ وَالْقَبْرُ كِفَاةُ الْأَمْوَاتِ وَرُوِيَ عَنْهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَنَّهُ قَالَ ( مَنْ غَرَّقَ غَرَّقْنَاهُ وَمَنْ حَرَقَ حَرَقْنَاهُ وَمَنْ نَبَشَ قَطَعْنَاهُ ) وَكَتَبَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي نَبَّاشٍ فَأَمَرَ بِقَطْعِهِ فَقَطَعَهُ وَقَطَعَ ابْنُ الزُّبَيْرِ نَبَّاشًا فِي عَرَفَاتٍ وَهُوَ مُحْرِمٌ فَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ فَهُوَ إِجْمَاعُ الصَّحَابَةِ وَلِأَنَّهُ حِرْزٌ تَمْلِكُهُ وَهُوَ عَلَى مِلْكِهِ فَيقطع كالحي وَملك الْمَيِّت إِنَّمَا يَزُول علما لَا يَحْتَاجُ إِلَيْهِ بِدَلِيلِ وَفَاءِ الدَّيْنِ مِنْ تَرِكَتِهِ وَلَا تَبْرَأُ ذِمَّتُهُ بِغَيْرِ مِلْكِهِ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ لَا يُسَمَّى سَارِقًا بَلْ نَبَّاشًا وَعِنْدَ أَهْلِ الْمَدِينَةِ يُسَمِّي الْمُخْتَفِي قَالَتْ
الذخيرة — صفحه 164 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي