تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
الْأَكْلِ وَلَمْ تَأْذَنْ فِي دُخُولِ الْمَوَاضِعِ الْمَحْجُورِ عَلَيْهَا وَهِي صُورَةِ النِّزَاعِ وَقَالَ تَعَالَى { لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا } فَتلك الْآيَة فَوتهَا هَذِهِ قَاعِدَةٌ الشُّبْهَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ فِي غَايَةِ الْقُوَّةِ اتُّفِقَ عَلَى اعْتِبَارِهِ كَالشَّرِكَةِ وَفِي غَايَةِ الضَّعْفِ اتُّفِقَ عَلَى إِلْغَائِهِ كَالْأَجِيرِ وَالصَّدِيقِ وَقِسْمٌ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْقُوَّةِ وَالضَّعْفِ اخْتُلِفَ فِي إِلْحَاقِهِ بِأَيِّ الْقِسْمَيْنِ الشَّرْطُ السَّادِسُ أَنْ يَكُونَ مُحْرَزًا وَوَافَقَنَا فِيهِ الْأَئِمَّةُ وَأَكْثَرُ الْعُلَمَاءِ وَقَالُوا لَيْسَ فِيهِ خَبَرٌ صَحِيحٌ وَفِي الْمُوَطَّأِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ مُعَلَّقٍ وَلَا فِي حَرِيسَةِ جَبَلٍ فَإِذَا آوَاهُ الْمُرَاحُ أَوِ الْجَرِينُ فَالْقَطْعُ فِيمَا بَلَغَ ثَمَنَ الْمِجَنِّ ) فَائِدَةٌ قَالَ صَاحب الْمُنْتَقى شبه الثَّمر فِي أشجار بِالْخَرَائِطِ الْمُعَلَّقَةِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْحَرِيسَةُ الْمَاشِيَةُ فِي الْمَرَاعِي وَالْمُرَاحُ بِضَمِّ الْمِيمِ مَوْضِعُ مَبِيتِ الْمَاشِيَةِ وَقِيلَ مُنْصَرَفُهَا لِلْمَبِيتِ وَالْجَرِينُ بِفَتْحِ الْجِيمِ كَالْأَنْدَرِ لِلتَّمْرِ وَالْمِجَنُّ بِكَسْرِ الْمِيمِ التُّرْسُ هَذَا الْحَدِيثُ وَغَيْرُهُ يُشْعِرُ بِاشْتِرَاطِ الْحِرْزِ مُطْلَقًا وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا ذُكِرَ فِي هَذَيْنِ خَاصَّةً فَيَكُونُ فِي غَيْرِهَا بِالْقِيَاسِ وَفِي هَذَا الشَّرْطِ سِتَّةُ فُرُوعٍ
الذخيرة — صفحة 158 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي