الضَّيْفَ دَارَهُ وَبَيَّتَهُ فِيهَا فَسَرَقَ مِنْهَا لَا يقطع وقطعه سَحْنُون إِن أخرجه إِلَى قاعة الدَّارِ لِأَنَّ الدَّارَ لَيْسَتْ بِحِرْزٍ لِلْإِذْنِ فِي دُخُولِهَا وَالْبَيْتُ حِرْزٌ وَفِي الْجَوَاهِرِ لَا يُقْطَعُ مُسْتَحِقُّ الدَّيْنِ إِذَا سَرَقَ مِنْ غَرِيمِهِ الْمُمَاطِلِ حَبَسَ حَقَّهُ وَقَالَ ( ح ) لَا يُقْطَعُ الزَّوْجَانِ مُطْلَقًا وَكَذَلِكَ الْمُعْتَدَّةُ الْمَبْتُوتَةُ وَالْأَصْهَارُ إِذَا سَرَقُوا مِنْ بَيْتِ الْأَخْتَانِ وَالْأَخْتَانِ مِنَ الْأَصْهَارِ وَكُلُّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ حَتَّى الرَّبِيبِ لِلْمَرْأَةِ أَوِ الرَّجُلِ وَعِنْدَ ( ش ) ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ يُقْطَعُ الزَّوْجَانِ لَا يُقْطَعَانِ يُقْطَعُ الزَّوْجُ دُونَ الْمَرْأَةِ وَوَافَقَنَا فِي الْأَصْهَارِ وَغَيْرِهِمْ لَنَا فِي الْقَطْعِ الْعُمُومَاتُ وَالْأَقْيِسَةُ عَلَى الْإِجَارَةِ وَالصَّدِيقَيْنِ وَالْمُدَايِنِ احْتَجُّوا بِأَنَّ الْعَادَةَ أَنْ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْبَسِطُ فِي مَالِ الْآخَرِ أَمَّا الْمَرْأَةُ فَبِالنَّفَقَةِ وَأَمَّا هُوَ فَيَحْجُرُ عَلَيْهَا فِي مَعْنَى الثُّلُثِ وَيَتَجَمَّلُ بِمَالِهَا ويفترشه ويبتذله وَلِأَن الأوبة فرع المناكحة ولأبوة تَمْنَعُ الْقَطْعَ فَأَصْلُهَا أَوْلَى أَوْ نَقُولُ مُتَوَارَثَانِ فَلَا يُقْطَعُ أَحَدُهُمَا لِلْآخَرِ كَالِابْنِ مَعَ الْأَبِ وَلقَوْله تَعَالَى { لَيْسَ عَلَيْكُم جنَاح أَنْ تَأْكُلُوا مِنْ بُيُوتِكُمْ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمْ } فَذَكَرَ الْأَعْمَامَ وَالْعَمَّاتِ وَالْخَالَ وَالْخَالَاتِ وَالْإِخْوَةَ وَالْأَخَوَاتِ فَتَحَقَّقَتِ الشُّبْهَةُ فِي مَالِهِمْ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الْعَادَةَ وُصُولُ الْأَجْرِ إِلَيْهِ فَلَا يُقْطَعُ إِنَّمَا النِّزَاعُ فِيمَا حُجِرَ فِيهِ عَلَيْهِ وَأَمَّا النَّفَقَةُ فَمُعَاوَضَةٌ كَالْإِجَارَةِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُ يَبْطُلُ بجريان الْقصاص فِيهَا دُونَ الْأَبِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْأَبَ أَقْوَى لِامْتِنَاعِ الْقِصَاصِ فِيهِ دُونَهُمَا وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الصَّدِيقَ فِي الْآيَةِ وَهُوَ يُقْطَعُ اتِّفَاقًا وَإِنَّمَا الْآيَةُ أَذِنَتْ فِي
الذخيرة — Page 157
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.157