تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
شُرَكَاءُ فِي ثَلَاثٍ الْمَاءِ وَالْكَلَأِ وَالنَّارِ ) وَعَنْهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ ( لَا قَطْعَ فِي الطَّيْرِ وَلِأَنَّ الْمَجَازَ مِنْهَا يُشْبِهُ غَيْرَ الْمَجَازِ وَذَلِكَ شُبْهَة وَأما الذَّهَب وَالْفِضَّة فليسا على الْإِبَاحَة لِأَنَّهَا كنت لِلْكُفَّارِ وَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا كَانَتِ الْيَدُ لَا تُقطَعُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الشَّيْءِ التَّافِهِ وَالْمَاءُ تَافِهٌ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ الشَّرِكَةَ مُخْتَصَّةٌ بِمَا قَبْلَ الْإِحْرَازِ كَالْغَنِيمَةِ وَبَيْتِ الْمَالِ لِتَفْسِيقِ أَخْذِ شَيْءٍ مِنْهُ بَعْدَ الْحَوْزِ وَالشَّرِيكُ لَا يُفَسَّقُ وَعَنِ الثَّانِي مَنْعُ الصِّحَّةِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْأَجْنَبِيَّةَ تُشْبِهُ الزَّوْجَةَ وَالْحَدُّ ثَابِتٌ إِجْمَاعًا وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ مَالَ الْكَافِرِ مُبَاحٌ وَمَنْ سَرَقَهُ بَعْدَ حَوْزِ الْمُسْلِمِ قُطِعَ وَلِأَنَّ الْمَعَادِنَ لَا تُمْلَكُ بِمِلْكِ الْأَرْضِ لِجَوَازِ بَيْعِ أَرْضٍ فِيهَا مَعْدِنُ ذَهَبٍ بِذَهَبٍ وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ التَّافِهَ جِنْسُهُ لَا قِيمَتُهُ وَالْقَطْعُ فِي الْقِيمَةِ وَفِي الْكِتَابِ يُقْطَعُ سَارِقُ الْمُصْحَفِ وَقَالَهُ ( ش ) وَلَمْ يَقْطَعْهُ ( ح ) لَنَا مَا تَقَدَّمَ احْتَجُّوا بِأَنَّهُ يَمْتَنِعُ بَيْعُهُ فَهُوَ كَأُمِّ الْوَلَدِ وَلِأَنَّ فِيهِ شُبْهَةٌ لِأَنَّ عَلَيْهِ أَنْ يَتَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَيَتَعَلَّمُهُ مِنْهُ أَوْ رَأَى فِيهِ لَحْنًا فَأَخَذَهُ لِيُصْلِحَهُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُهُ وَعَنِ الثَّانِي لَا نُسَلِّمُ أَنَّ الْمُصْحَفَ يَتَعَيَّنُ التَّعْلِيمُ مِنْهُ وَعَنِ الثَّالِثِ لَا نُسَلِّمُ أَنَّ اللَّحْنَ يُبِيحُ أَخْذَهُ بَلْ يُقَالُ لَهُ فِيهِ لَحْنٌ فَأَصْلَحَهُ الشَّرْطُ الْخَامِس سَلَامَته من شُبْهَة الِاسْتِحْقَاق وَفِي الْكِتَابِ إِنْ سَرَقَ أَحَدُ
الذخيرة — صفحة 155 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي