تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
أُنْثَى أَحَلَّ فَرْجَهَا وَأَسْقَطَ صَدَاقَهَا وَقَطَعَ وِلَايَةَ أَوْلِيَائِهَا وَهَذَا مِنَ الْفَسَادِ الْعَظِيمِ فِي الْأَرْضِ أَعْظَمُ مِنْ رُبْعِ دِينَارٍ وَالْفَسَادُ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِ الْقَطْعَ وَالْقَتْلَ فِي الْحِرَابَةِ وَعَن الثَّانِي أَنه يُجْعَلَ مَعَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ أَوْ فِي مَكَانٍ يَغْلُبُ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهُ لَا يُفَارِقُهُ فَهُوَ حِرْزٌ لَهُ كَالْغَنَمِ فِي الْمُرَاحِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ أَنَّهُ لَا يَحِلُّ وَلَا يُمَكَّنُ مِنْ بَيْعِ نَفْسِهِ بِخِلَافِ الصَّغِيرِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ أَشْهَبُ ذَلِكَ إِذَا كَانَ الصَّغِيرُ لَا يَعْقِلُ وَإِلَّا قُطِعَ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا قَطْعَ مُطْلَقًا قَالَ اللَّخْمِيُّ إِنْ سَرَقَ حُلِيَّهُ وَهُوَ كَبِيرٌ يُحْرَزُ مَا عَلَيْهِ أَوْ صَغِيرٌ أَوْ مَعَهُ مَنْ يَحْفَظُهُ أَوْ فِي دَارِ أَهله قطع أَو صَغِيرا لَا يحفظ مَا عَلَيْهِ خَارِجا عَن دَارِ أَهْلِهِ أَوْ فِيهَا وَالسَّارِقُ أُذِنَ لَهُ فِي الدُّخُول ليقطع قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ أَوْ أَخَذَ عَلَى وَجْهِ الْخَدِيعَةِ أَوْ كَابَرَهُ فِيهِ الْأَدَبُ إِنْ كَانَ كَبِيرا وَلَا صَغِير عِلْمُهُ وَعَدَمُهُ سَوَاءٌ وَفِي الْمُنْتَقَى حَكَى فِي الْجلَال رِوَايَتَيْنِ فِي خَلْخَالِ الصَّبِيِّ أَوْ شَيْءٍ مِنْ خَلِيَّتِهِ الْقَطْعُ إِنْ كَانَ فِي دَارِ أَهْلِهِ أَو بنانهم وَالْأُخْرَى عدم الْقطع الْمُطلق وَلَمْ يَذْكَرْ تَفْصِيلًا فَيُحْمَلُ عَلَى الصَّغِيرِ الَّذِي لَا يَمْنَعُ نَفْسَهُ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ سَرَقَ ثَوْبًا لَا يُسَاوِي ثَلَاثَةَ دَرَاهِمَ فِيهِ دَرَاهِمُ لَمْ يَعْرِفْ بِهَا قُطِعَ فِي الثَّوْبِ وَنَحْوِهِ مِمَّا عَادَةُ النَّاسِ الدَّفْعُ فِيهِ بِخِلَافِ الْخَشَبَةِ وَالْحَجَرِ لَا يُقْطَعُ إِلَّا فِيمَا قِيمَتُهُ نَفْسُهُ نِصَابٌ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ بَعْضُ فُقَهَائِنَا لَوْ سَرَقَ خِرْقَةً الْعَادَةُ عَدَمُ الدَّفْعِ فِيهَا لزنابها لَمْ يُقْطَعْ بِمَا فِيهَا إِذَا لَمْ يَعْرِفْ بِهِ قَالَ أَصْبَغُ إِنْ سَرَقَ لَيْلًا
الذخيرة — صفحة 148 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي