تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
كثيرا اعْتُبِرَ مَا فِيهَا مِنَ الْفِضَّةِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ النُّحَاسُ يَسِيرًا جِدًّا وَالنُّحَاسُ الْمُكَسَّرُ عَرَضٌ يُقَوَّمُ وَيُكَمَّلُ بِقِيمَةِ النِّصَابِ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ وَيعْتَبر فِي المصاع وَزْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصِّقِلِّيِّينَ تعْتَبر فِي الحبي المربوط بِالْحِجَارَةِ وَزْنُهُ دُونَ قِيمَتِهِ وَقَالَ جَمَاعَةٌ مِنَ الصِّقِلِّيِّينَ تعْتَبر فِي الْحلِيّ المربوط بِلَا حِجَارَة وَزْنَةُ الْحُلِيِّ وَقِيمَةُ الْحِجَارَةِ كَانَتْ تَبَعًا أَوِ الْحُلِيُّ تَبَعًا نَظَائِرُ الدَّنَانِيرُ خَمْسَةٌ دِينَارُ السَّرِقَةِ وَالدِّيَةِ وَالنِّكَاحِ اثْنَا عَشَرَ دِرْهَمًا وَدِينَارُ الْجِزْيَةِ وَالزَّكَاة عشرَة دَرَاهِم قَالَ ابْنُ يُونُسَ فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِنْ سَرَقَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ وَهِيَ لِرَجُلَيْنِ قُطِعَ لِأَنَّهُ نِصَاب وَإِنْ سَرَقَ مَا قِيمَتُهُ ثَلَاثَةُ دَرَاهِمَ مِنَ الطَّعَامِ الَّذِي لَا يَبْقَى كَاللَّحْمِ وَالْقِثَّاءِ قُطِعَ وَالْأُتْرُجَّةِ الَّتِي قَطَعَ فِيهَا عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَانَتْ تُؤْكَلُ لَا ذَهَبًا وَقَالَهُ ( ش ) وَقَالَ ( ح ) لَا يُقْطَعُ لَنَا عُمُومُ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةُ وَالْقِيَاسُ بِجَامِعِ الْمَالِيَّةِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ ) وَلِأَنَّهُ يُفِيدُ الْبَقَاءَ فَضَعُفَتْ مَالِيَّتُهُ عَنْ صُوَرِ الْإِجْمَاعِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ بَقِيَّةَ الْحَدِيثِ ( فَإِذَا أَوَاهُ الْجَرِينُ فَفِيهِ الْقَطْعُ وَعَنِ الثَّانِي إِنَّمَا يُرَدُّ الْفَرْقُ عَلَى الْمُثْبَتِ بِالْقِيَاسِ أَمَّا عُمُومَاتُ النُّصُوصِ فَلَا تُخَصِّصُ بِالْفُرُوقِ فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ يُقَالَ فِي قَوْله تَعَالَى { وَلا تَقْتُلُوا النَّفس } مُخَصص بِالرجلِ أَوْ بِالْعُلَمَاءِ لِأَنَّ مَنْ عَدَاهُمُ أَنْقَصُ رُتْبَةً وَقَدْ قَطَعَ عُثْمَانُ فِي
الذخيرة — صفحة 146 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي