تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
الْيُسْرَى فَإِن عَاد قطعت يَده الْيُسْرَى ورحله الْيُمْنَى ( فَإِنْ كَانَ أَشَلَّ الْيُمْنَى وَالرِّجْلِ الْيُسْرَى أَوْ مَقْطُوعَهُمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُمْنَى ) حَتَّى يَكُونَ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ وَقَالَ أَشْهَبُ تُقْطَعُ يَدُهُ الْيُسْرَى وَرِجْلُهُ الْيُسْرَى لِأَنَّهَا الْمُسْتَحِقَّةِ لِلْحِرَابَةِ وَفِي النَّفْيِ ثَلَاثَةُ أَقْوَال فَعَن مَالك السحن وَقَالَهُ سُفْيَانُ وَقَالَ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ يُنْفَى إِلَى بَلَدٍ أَقَلُّهُ مَسَافَةُ الْقَصْرِ فَيُسْجَنُ حَتَّى تَظْهَرَ تَوْبَتُهُ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ يَطْلُبُهُمُ الْإِمَامُ لِإِقَامَةِ الْحَدِّ فَهُرُوبُهُمْ مِنْهُ هُوَ النَّفْيُ وَإِنْ قُدِرَ عَلَيْهِ لَا يُنْفَى فِي النَّوَادِرِ مَتَى قُتِلَ قُتِلَ بِالسَّيْفِ مِنْ غَيْرِ صَلْبٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ يَسْقُطُ عَنِ الْمَرْأَةِ النَّفْيُ وَالصَّلْبُ وَعَلَى قَول مَالك إِن النَّفْي الْحَبْس بِالْبَلَدِ نفي وَعَلَى الْمَشْهُورِ لَا تُنْفَى قَالَ وَأَرَى إِنْ وَجَدَتْ وَلِيًّا أَوْ جَمَاعَةً مَرْضِيِّينَ وَقَالَتْ أَخْرُجُ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ فَأُسْجَنُ فِيهِ أَنَّ لَهَا ذَلِكَ لِأَنَّهُ أَهْوَنُ عَلَيْهَا مِنَ الْقَطْعِ وَالْقَتْلِ وَحَدُّ الْعَبْدِ ثَلَاثَةٌ الْقَطْعُ مِنْ خِلَافٍ وَالْقَتْلُ بِانْفِرَادِهِ والصلب وَالْقَتْل وَيخْتَلف فينفيه كَمَا فِي الْمَرْأَةِ قَالَ وَأَرَى إِنْ قَالَ سَيّده أرْضى بنفيه وَلَا يقطع أَنِّي يُسَوَّى بِالْحُرِّ وَالْحَدُّ أَرْبَعَةٌ الْقَطْعُ وَالْقَتْلُ بِانْفِرَادِهِ أَوِ الْقَتْلُ وَالصَّلْبُ أَوِ النَّفْيُ وَهُوَ خِلَافُ مَا تَقَدَّمَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ قَالَ وَأَمَّا الصَّبِيُّ لَمْ يَحْتَلِمْ وَلَمْ يُنْبِتْ فَيُعَاقَبُ وَلَا يُحَدُّ فَإِنْ أَنْبَتَ الْإِنْبَاتُ الْبَيِّنُ فَخِلَافٌ فِي حَدِّهِ وَالْمَجْنُونُ يُعَاقَبُ لِلِاسْتِصْلَاحِ كَمَا تُؤَدَّبُ الْبَهِيمَةُ لِلرِّيَاضَةِ وَإِنْ خَفَّ جُنُونُهُ حُدَّ وَإِنْ حَارَبَ وَقْتَ إِفَاقَته ثمَّ حن أُخِّرَ حَتَّى يُفِيقَ كَالسَّكْرَانِ لِسَكْبِهِ الْعُقُوبَةَ وَاخْتَلَفَ قَوْلُ مَالِكٍ فِي الْعُقُوبَاتِ الْأَرْبَعِ هَلْ هِيَ عَلَى التَّخْيِيرِ فِي الْمُحَارِبِ الْوَاحِدِ أَوْ كُلُّ مُحَارِبٍ تَتَعَيَّنُ لَهُ عُقُوبَةٌ
الذخيرة — صفحة 131 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي