أَرَى أَنْ لَا يُعْطَوْا شَيْئًا وَإِنْ قَلَّ وَلَا يُدْعَوْا وَلْيُظْهِرْ لَهُمُ الصَّبْرَ وَالْجَلَدَ وَالْقِتَالَ بِالسَّيْفِ فَهُوَ أَقْطَعُ لِطَمَعِهِمْ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ مَنْ حَارَبَ مِنَ الذِّمَّةِ أَوِ الْمُسْلِمِينَ وَأَخَافُوا السَّبِيلَ وَلَمْ يَأْخُذُوا مَالًا وَلَمْ يَقْتُلُوا خُيِّرَ الْإِمَامُ بَيْنَ الْقَتْلِ وَالْقَطْعِ وَرُبَّ مُحَارِبٍ لَمْ يَقْتُلْ أَعْظَمُ فَسَادًا فِي حِرَابِهِ مِمَّنْ قَتَلَ فَإِذَا نَصَبَ وَعَلَا أَمْرُهُ وَأَخَافَ وَحَارَبَ وَلَمْ يَقْتُلْ وَأَخَذَ الْمَالَ أَوْ لَمْ يَأْخُذْ خُيِّرَ فِي قَتْلِهِ أَوْ قَطْعِ يَدِهِ وَرَجْلِهِ وَلَا يَجْتَمِعُ مَعَ الْقَتْلِ قَطْعٌ وَلَا ضَرْبٌ وَلَا يُضْرَبُ إِذَا قُطِعَتْ يَدُهُ وَرِجْلُهُ وَلَا يَسْتَوِي الْمُحَارِبُونَ مِنْهُمْ مَنْ يَخْرُجُ بِعَصًا فَيُؤْخَذُ عَلَى تِلْكَ الْحَالِ بِحَضْرَةِ الْخُرُوجِ وَلَمْ يُخِفِ السَّبِيلَ وَلَا أَخذ مَالا فَيَكْفِي الضَّرْب وَالنَّفْي والسحن فِي الْمَوْضِعِ الَّذِي نُفِيَ إِلَيْهِ وَلَا يَجُوزُ الْعَفو عَنهُ لِأَنَّهُ حق الله تَعَالَى وَنَفَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ مُحَارِبًا مِنْ مِصْرَ إِلَى شَفَتَ وَيُنْفَى مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى فدك وخيبر ويسحن هُنَاكَ حَتَّى تُعْرَفَ تَوْبَتُهُ فَإِنْ قَتَلَ وَأَخَذَ الْمَالَ وَأَخَافَ السَّبِيلَ قُتِلَ وَلَا تُقْطَعُ يَدُهُ وَرجله والصلب مَعَ الْقَتْل فيصلب حَيا وَثمّ يُطْعَنُ بِالْحَرْبَةِ وَالْعَبْدُ مِثْلُ الْحُرِّ غَيْرَ أَنَّهُ لَا يُنْفَى لِحَقِّ سَيِّدِهِ فِي خِدْمَتِهِ وَفِي الْمُقدمَات معنى قَول مَال فِي التَّخْيِير إِنَّه يفعل مَا هُوَ أقرّ للصَّوَاب فذوا الرَّأْي يقْتله لِأَن الْقطع لَا يدْفع مضرته وَذُو الْقُوَّةِ فَقَطْ يَقْطَعُهُ مِنَ الْخِلَافِ لِأَنَّ ذَلِكَ يَنْفِي ضَرَرَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عَلَى هَذِهِ الْوُجُوهِ وَأُخِذَ عِنْدَ خُرُوجِهِ فَالضَّرْبُ وَالنَّفْيُ لَيْسَ مَعْنَاهُ أَنَّهُ يَتَخَيَّرُ بِهَوَاهُ وَمَتَى قَتَلَ فلابد من
الذخيرة — صفحه 126
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۱۲۶