تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
لَهُ عَلَى دَفْعِهِ وَقَهْرِهِ وَهُوَ نَحْوُ الْغَصْبِ وخيانة أَخذه من الودائع وَنَحْوهَا وسرقة أَخْذُهُ مِنْ غَيْرِ أَمَانَةٍ عَلَى الْإِخْفَاءِ مَنْ حرزه اختلاسا وَهُوَ أَخْذُ السَّارِقِ وَأَهْلُهُ يَعْلَمُونَ وَخَدِيعَةٌ بِأَنْ يَأْخُذَهُ بِاخْتِيَارِكَ وَإِيهَامٍ وَتَعَدٍّ كَالْمُسْتَأْجِرِ يَتَجَاوَزُ الْمَسَافَةَ ولمقدار الْمُسْتَأْجِرِ عَلَيْهِ وَجَحَدَ فِي الدُّيُونِ وَنَحْوِهَا وَاسْمُ الْغَصْبِ يُطْلَقُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ فِي اللُّغَةِ وَلكُل وَاحِد مِنْهَا حكم فِي الشَّرْع حلى حِيَالِهِ وَفِي الْمَوَّازِيَّةِ إِنْ سَقَى السَّكْرَانَ إِنَّمَا يَكُونُ مُحَارَبَةً إِذَا كَانَ مَا سَقَاهُ يَمُوتُ مِنْهُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي الْعُتْبِيَّةِ إِذَا لَقِيَهُ عِنْدَ الْعَتَمَةِ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ خَلْوَةٍ فنشر ثَوْبه ونزعه مِنْهُ لَا قطع لعيه إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُحَارِبًا لِأَنَّهُ مُخْتَلِسٌ وَلَا قَطْعَ عَلَى مُخْتَلِسٍ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ أَصْبَغُ إِذَا قَعَدَ اللُّصُوصُ بِقَوْمٍ فَعَلِمَ بِهِمِ الْإِمَامُ فَأَخَذَهُمْ قَبْلَ أَنْ يَعْلَمَ بِهِمْ مَنْ قَعَدُوا لَهُ وَلَمْ يَتَقَدَّمْ مِنْهُمْ تَلَصُّصٌ فَلَيْسُوا مُحَارِبِينَ فَإِنْ عَلِمُوا بِهِمْ فَامْتَنَعُوا مِنْ تِلْكَ الطَّرِيقِ خَوْفًا مِنْهُمْ فَهُمْ حِينَئِذٍ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ يَجْرِي فِيهِمْ حُكْمُ الْمُحَارِبِينَ وَإِنْ أَخَذُوا الْمَالَ بِالْقُوَّةِ بِغَيْرِ سِلَاحٍ وَلَا يُخْشَى مِنْهُمْ قِتَالٌ أَوْ مَنَعُوهُمْ فَهُمْ غُصَّابٌ غَيْرُ مُحَارِبِينَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ تَقَدَّمَ مِنْهُمْ خَوْفٌ وَإِنْ أَخَذُوا بِالْقَهْرِ ثُمَّ قَتَلُوا خَوْفَ أَنْ يُطْلَبُوا لَيْسُوا بِمُحَارِبِينَ بَلْ مُغْتَالُونَ وَإِنْ سَأَلَهُ طَعَامًا فَأَبَى فَكَتَّفَهُ وَنَزَعَ مِنْهُ الطَّعَامَ وَثَوْبَهُ قَالَ مَالِكٌ مُحَارِبٌ وَهُوَ مِمَّنْ يُضْرَبُ وَيُنْفَى وَالْمُحَارِبُ فِي الْمَدِينَةِ مُحَارِبٌ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِصِدْقِ الِاسْمِ دُونَ عَبْدِ الْمَلِكِ فَإِنَّهَا إِنَّمَا يَكُونُ فِيهَا الْغَصْبُ وَكَذَلِكَ الْقَرْيَةُ إِلَّا أَنْ يَكُونُوا جَمَاعَةً يُرِيدُونَ الْقَرْيَةَ كُلَّهَا عِنَادًا وَإِعْلَانًا فَهُمْ مُحَارِبُونَ وَلَوْ عُلِمَ بِالسَّارِقِ بَعْدَ أَخْذِ الْمَالِ سِرًّا فَقَاتَلَ حَتَّى نجا بِهِ فَهُوَ سَارِق وَلَا قِتَالُهُ لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ عُلِمَ بِهِ قبل أَخذه فقاتل حَتَّى نجا بِهِ فَهُوَ سَارِق وَلَا قِتَالُهُ لِيَدْفَعَ عَنْ نَفْسِهِ وَإِنْ عُلِمَ بِهِ قَبْلَ أَخْذِهِ فَقَاتَلَ حَتَّى أَخَذَهُ فَهُوَ مُحَارِبٌ عِنْدَ مَالِكٍ دُونَ عَبْدِ الْمَلِكِ
الذخيرة — صفحة 124 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي