تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 120

مساهمون:

ص١٢٠
كَانَ لَا يَنْزَجِرُ بِالْعُقُوبَةِ اللَّائِقَةِ بِتِلْكَ الْجِنَايَةِ بَلْ بِالْمُخَوِّفَةِ حَرُمَ تَأْدِيبُهُ مُطْلَقًا أَمَّا اللَّائِقُ بِهِ فَإِنَّهُ لَا يُفِيدُ فَهُوَ مَفْسَدَةٌ بِغَيْرِ فَائِدَة وَأما الزِّيَادَة الْمهْلكَة فَإِن سَببهَا لم يُوجد والصغر وَالْكِبَارُ فِي تِلْكَ سَوَاءٌ فَرْعٌ فِي الْمَوَّازِيَّةِ قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا بَلَغَ التَّعْزِيرُ قَدْرَ الْحَدِّ ضُرِبَ عُرْيَانًا تَنْبِيهٌ قَالَ ( ح ) لَا يُجَاوِزُ بِهِ أَقَلَّ الْحُدُودِ وَهُوَ أَرْبَعُونَ حَدُّ الْعَبْدِ بَلْ يُنْقَصُ مِنْهُ سَوْطٌ وَالتَّعْزِيرُ وَاجِبٌ لَا يَجُوزُ لِلْإِمَامِ تَرْكُهُ إِلَّا إِذَا غَلَبَ عَلَى ظَنّه أَن غير الضّر بمصلحة مِنَ الْمَلَامَةِ وَالْكَلَامِ وَعِنْدَ ( ش ) قَوْلَانِ فِي الْمُجَاوَزَةِ بِهِ وَهُوَ عِنْدَهُ غَيْرُ وَاجِبٍ عَلَى الْإِمَامِ إِنْ شَاءَ أَقَامَهُ أَوْ تَرَكَهُ لَنَا فِي الْمَسْأَلَةِ قَضَاءُ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ زَوَّرَ مَعْنُ بْنُ زَائِدَةَ كِتَابًا عَلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَنَقَشَ خَاتَمَهُ مِثْلَ نَقْشِ خَاتَمِهِ فَجَلَدَهُ مِائَةً فَشُفِّعَ فِيهِ فَقَالَ أذكرني الطَّعْنَ وَكُنْتُ نَاسِيًا فَجَلَدَهُ مِائَةً أُخْرَى ثُمَّ جَلَدَهُ بَعْدَ ذَلِكَ مِائَةً أُخْرَى وَكَانَ رَجُلٌ يَأْتِي النَّاسَ فِي أَسْوَاقِهِمْ وَمَجَالِسِهِمْ فَيَقُولُ { وَالذَّارِيَاتِ ذَروا } وَيَقُول { والنازعات غرقا } مَا الذَّارِيَاتُ مَا النَّازِعَاتُ مَا الْفَارِقَاتُ مَا الْحَامِلَاتُ مَا الذَّارِيَاتُ وَكَانَ يُتَّهَمُ بِالْحَرُورِيَّةِ فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى إِلَى عُمَرَ