تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
قَتْلَانَا وَإِنَّمَا أَصْحَابُنَا عَمِلُوا لِلَّهِ تَعَالَى فَأَجْرُهُمْ عَلَى اللَّهِ فَسَكَتَ أَبُو بَكْرٍ وَلَمْ يُنْكِرْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَكَانَ إِجْمَاعًا وَلَنَا فِي الْبُغَاةِ قَوْله تَعَالَى { وَإِنْ طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا - إِلَى قَوْله - فَقَاتلُوا الَّتِي تبغي } وَالْإِذْنُ فِي الْقِتَالِ يُسْقِطُ الضَّمَانَ كَالسَّبْعِ وَالصَّائِلِ وَقِيَاسًا عَلَى الْحَرْبِيِّينَ وَلِأَنَّهُ لَا يَضْمَنُ الْمُحِقُّ فَلَا يَضْمَنُ الْمُبْطِلُ كَالْمُسْلِمِينَ عَلَى الْكُفَّارِ احْتَجُّوا بِالْقِيَاسِ عَلَى الْأَمْوَالِ الْبَاقِيَةِ الْعَيْنِ وَلِأَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الضَّمَانِ فِي حَقِّ الْآخَرِ فِي إِتْلَافِ الْعُدْوَانِ فَيَضْمَنُ مُطْلَقًا كَغَيْرِ الْبَاغِي وَقِيَاسًا عَلَى مَا بَعْدَ الْقِتَالِ وَقَاطِعِ الطَّرِيقِ وَأَهْلِ الْعَدْلِ فِي بَعْضِهِمْ وَعَلَى الْجَمَاعَةِ الَّتِي لَا تَمْتَنِعُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ بِالْفَرْقِ بِأَنَّ الْمُعَيَّنَ لَا يَتَقَرَّرُ فِي الذِّمَّةِ بِخِلَافِ التَّالِفِ وَلِأَنَّهُ لَا ضَرَرَ فِي رَدِّ الْعَيْنِ الْقَائِمَةِ وَالْغَرَامَةِ فِي التَّالِفَةِ . وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي بِالْفَرْقِ بِعَدَمِ الْعُذْرِ وَتَحَقُّقِ الْقَصْدِ لِلْفَسَادِ وَهُوَ جَوَابُ الثَّالِثِ وَالرَّابِعِ وَالْخَامِسِ وَعَنِ السَّادِسِ أَنَّهُمْ إِذَا امْتَنعُوا كَانُوا أضرّ على الْإِسْلَام فيتلافوا بِإِسْقَاطِ التَّبِعَاتِ إِذَا رَجَعُوا الرَّابِعُ قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ لَا تُؤْخَذُ أَمْوَالُهُمْ وَلَا حَرِيمُهُمْ وَلَا يُقْتَلُ أَسِيرُهُمْ وَيُؤَدَّبُ وَيُسْجَنُ حَتَّى يَتُوبَ وَإِنْ قَتَلَ أَحَدًا قُتِلَ بِهِ إِنْ كَانُوا بِغَيْرِ تَأْوِيلٍ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِنْ كَانَتْ لَهُمْ فِيهِ قَائِمَةٌ اسْتَعَانَ الْإِمَامُ بِسِلَاحِهِمْ وَكُرَاعِهِمْ عَلَى قِتَالِهِمْ إِنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ وَيُرَدُّ لِرَبِّهِ إِذَا زَالَتِ الْحَرْبُ وَلَا يُسْتَعَانُ
الذخيرة — صفحة 11 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي