فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ الشُّهُودُ عَبِيدٌ صُدِّقَ الشُّهُودُ فِي الْحُرِّيَّةِ لِأَنَّهَا الأَصْل وَكَذَلِكَ الْقَاذِف للمقذوف عَبْدٌ فَإِنِ ادَّعَى بَيِّنَةً قَرِيبَةً أُمْهِلَ وَإِلَّا جُلِدَ وَإِنْ أَتَى بِهَا بَعْدَ ذَلِكَ زَالَتْ عَنْهُ جُرْحَةُ الْحَدِّ وَلَا أَرْشَ لَهُ فِي الضَّرْبِ
فَرْعٌ فِي الْجَوَاهِرِ إِذَا ادَّعَى عَلَيْهِ وَأقَام شَاهدا أَنه قذفه أخلفه فَإِن نكل حسب أبدا حَتَّى يحلف اتّفق مَالِكٌ وَأَصْحَابُهُ أَنَّهُ يُحْبَسُ أَبَدًا قَالَهُ مُحَمَّدٌ وَفِي النَّوَادِر فِي الْمُوازِية إِن طَالَ سَجْنُهُ خُلِّيَ قَالَ أَصْبَغُ وَيُؤَدَّبُ إِذَا خُلِّيَ إِنْ كَانَ يُعْرَفُ بِأَذَى النَّاسِ وَإِلَّا فَأَدَبُهُ حَبْسُهُ وَلَا يُؤَدَّبُ مُسْتَوْجِبُ الْأَدَبِ إِلَّا بَعْدَ الْإِيَاسِ مِنْ يَمِينِهِ وَتَوَقَّفَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي التَّأْدِيبِ
فَرْعٌ فِي النَّوَادِرِ إِنْ أَقَامَ الْقَاذِفُ شَاهِدَيْنِ أَنَّ الْوَالِيَ ضَرَبَهُ فِي الْحَدِّ فِي الزِّنَا لَمْ يَسْقُطِ الْحَدُّ عَنْهُ وَحُدَّ الشَّاهِدَانِ مَعَهُ وَلَا تَنْفَعُهُ إِلَّا أَرْبَعَةٌ عَلَى رُؤْيَة الزِّنَا
فرع قَالَ إِنْ قَالَ لِلْمَنْبُوذِ يَا وَلَدَ زِنًا أَوْ يَا ابْنَ الزَّانِيَةِ لَا يُحَدُّ لِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ نَسَبٌ يُنْفَى عَنْهُ وَلَا أُمُّهُ مَعْلُومَة فَيحد لَهَا لخلاف يَا زَان
الذخيرة — صفحة 114
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١١٤