فَالْأَقْرَب وَكَذَلِكَ الْعَفو لِأَنَّهُ ميران الِابْنِ ثُمَّ ابْنِ الِابْنِ ثُمَّ الْأَخِ ثُمَّ الْجَدِّ ثُمَّ الْأُمِّ وَكَذَلِكَ الْقَرَابَاتُ مِنَ النِّسَاءِ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ وَلَا حَقَّ لِلزَّوْجَةِ وَلَا بِنْتِ الْبِنْت قَالَ ابْن الْقَاسِم وَلَا يُقَام للغئب وَإِن طالبت غيبته وَقيل لوَلَده القايم فِي الْغَيْبَةِ الْبَعِيدَةِ دُونَ الْقَرِيبَةِ وَيُكْتَبُ لِلْمَقْذُوفِ وَقَالَ ابْنِ الْقَاسِمِ لَا يَقُومُ لِلْغَائِبِ إِلَّا الْوَلَدُ فِي أَبِيهِ وَأُمِّهِ قَالَ وَلَوْ سَمِعَهُ السُّلْطَانُ مَعَ شَاهِدَيْنِ حَدَّهُ وَإِذَا رَفَعَهُ مَنْ سَمِعَهُ لِلْإِمَامِ سَمِعَ شَهَادَتَهُ فَإِذَا كَمُلَ النِّصَابُ حُدَّ الْقَاذِفُ فِي النَّوَادِرِ إِذَا قَامَ الْمَقْذُوفُ بَعْدَ طُولِ الزَّمَانِ حَلَفَ مَا سَكَتَ تَرْكًا وَإِنَّمَا يَكُونُ الْحَقُّ لِلْأَوْلِيَاءِ إِذَا مَاتَ الْمَقْذُوفُ قَبْلَ طُولِ الزَّمَانِ أَمَّا بَعْدَ طُولِهِ فَلَا لِأَنَّهُ لَيْسَ مَوْجُودًا حَتَّى يَحْلِفَ وَالطُّولُ ظَاهِرٌ فِي التَّرْكِ وَقَالَ أَشْهَبُ لَهُمْ وَإِنْ طَالَ قَبْلَ مَوْتِهِ لِأَنَّهُ لَوْ عَفَا ثُمَّ قَامَ كَانَ ذَلِكَ لَهُ
فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ لَا يُحَدُّ الْقَاذِفُ حَتَّى يَبْلُغَ بِالِاحْتِلَامِ أَوْ بِسِنٍّ لَا يَبْلُغُهُ إِلَّا مُحْتَلِمٌ دُونَ الْإِنْبَاتِ وَمَنْ فِيهِ علقَة رق فحده حد العبيد ويؤاخذ المحار إِذَا تَابَ بِمَا قَذَفَهُ حَالَ حِرَابَتِهِ وَبِحُقُوقِ النَّاس فَإِن قَذَفَ حَرْبِيٌّ مُسْلِمًا ثُمَّ أَسْلَمَ أَوْ أُسِرَ لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّ الْقِصَاصَ مَوْضُوعٌ عَنْهُ وَإِنْ قدم بِأَمَان فقذف مُسلما حد لِأَنَّهُ لَهُ عَقْدًا كَالذِّمِّيِّ 3 فَرْعٌ فِي الْكِتَابِ إِذَا ارْتَدَّ الْمَقْذُوفُ أَوْ قَذَفَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ لَمْ يُحَدَّ وَلَوْ رَجَعَ إِلَى الْإِسْلَامِ كَالزِّنَا قَبْلَ الْحَدِّ وَبَعْدَ الْقَذْفِ فَإِنِ ارْتَدَّ الْقَاذِفُ أَوْ قَذَفَ وَهُوَ مُرْتَدٌّ حُدَّ أَقَامَ عَلَى رِدَّتِهِ أَوْ أَسْلَمَ لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تَأْبَى أَخْذُ الْحُقُوقِ وَتَأْبَى أَنْ تَثْبُتَ لِصَاحِبِهَا
الذخيرة — Page 112
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.112