تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 108

مساهمون:

ص١٠٨
الزَّانِيَةِ لَمْ يُحَدَّ لِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ الْمُرَادُ ( فَإِنَّهُ قَامَ بِهِ جَمِيعُهُمْ فَقِيلَ لَا حَدَّ عَلَيْهِ لعدم التَّعْيِين فالنكاية فِي الْعرض ضَعِيفَة لعد التَّعْيِينِ ) فَإِنْ قَامَ أَحَدُهُمْ وَادَّعَى أَنَّهُ أَرَادَهُ لَمْ يُقْبَلْ إِلَّا بِالْبَيَانِ فَإِنْ عُرِفَ مَنْ أَرَادَهُ لَمْ يَحُدُّهُ الْإِمَامُ إِلَّا بِقِيَامِ الْمَقْذُوفِ وَمن قذف من لَا يعرف لَاحَ حد عَلَيْهِ وَإِن قَالَ يَا زوج لزانية وَتَحْتَهُ امْرَأَتَانِ فَعَفَتْ إِحْدَاهُمَا وَقَامَتِ الْأُخْرَى حَلَفَ مَا أَرَادَ إِلَّا الَّذِي عقت فَإِنْ نَكَلَ حُدَّ وَفِي الْمُنْتَقَى عِنْدَ أَشْهَبَ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ إِنْ ذَهَبَ الْيَسِيرُ تَمَادَى وَأَجْزَأَ لَهُمَا أَوِ النِّصْفُ وَمَا يَقْرُبُ مِنْهُ اسْتُؤْنِفَ لَهُمَا أَوْ بَقِيَ الْيَسِيرُ لَمْ يُسْتَأْنَفْ لِلثَّانِي وَعِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ قِسْمَانِ إِنْ مَضَى مِنَ الْحَدِّ الْأَوَّلِ شَيْءٌ اسْتُؤْنِفَ مِنْ حِينِ الْقَذْفِ لِلثَّانِي وَلَا يُحْتَسَبُ بِالْمَاضِي وَإِنْ بَقِيَ الْيَسِيرُ تُمِّمَ الْأَوَّلُ وَاسْتُؤْنِفَ الثَّانِي فَرْعٌ فِي الْمُنْتَقَى مَنْ قَذَفَ مَجْهُولًا لَمْ يُحَدَّ لِعَدَمِ النِّكَايَةِ قَالَهُ مُحَمَّدٌ فَرْعٌ قَالَ مِنْ شُرُوطِ وُجُوبِهِ قِيَامُ الْوَلِيِّ وَلَوْ سَمِعَ الْإِمَامُ رَجُلًا يَقْذِفُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ تَعْرِيفُ الْمَقْذُوفِ فَإِنْ قَامَ بِهِ تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ اللَّهِ وَإِلَّا فَلَا وَعَلَى هَذَا قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( وَاغْدُ يَا أُنَيْسُ عَلَى امْرَأَةِ هَذَا فَإِنِ اعْتَرَفَتْ فَارْجُمْهَا ) قَالَ الْعُلَمَاءُ لَيْسَ الْإِرْسَالُ حِرْصًا عَلَى الِاعْتِرَافِ لأَمره عَلَيْهِ السَّلَام وبالتستر بَلْ أَنَّهَا قُذِفَتْ فَيَكُونُ تَعْرِيفُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَا عَلَى سَبِيلِ الْوُجُوبِ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ مَذْهَبُ ابْنِ حَبِيبٍ أَنَّ قِيَامَ الْوَلِيِّ لَيْسَ شَرْطًا ويحده وَإِنْ كَانَ الْمَقْذُوفُ غَائِبًا لِأَنَّهُ حَقُّ لِلَّهِ
الذخيرة — صفحة 108 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي