Skip to main content

الذخيرة — Page 83

Contributors:

P.83
أَصْبَغُ قِيَاسًا عَلَى عِتْقِ الْوَاجِبِ وَلِأَنَّ الْآخَرَ يُرَاعَى فِيهِ مَنْ يُصْرَفُ إِلَيْهِ الْإِحْسَانُ وَإِذَا كَانَ عِتْقُ الذَّكَرِ أَفْضَلَ فَالْمَرْأَةُ الْمُسْلِمَةُ أَفْضَلُ مِنَ الْكَافِرِ وَإِذَا كَانَا مُسْلِمَيْنِ فَالدَّيِّنُ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ أَقَلَّهُمَا ثَمَنًا وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ إِنَّمَا يكون إِلَّا علا ثَمَنًا أَفْضَلَ حَالًا عِنْدَ اسْتِوَائِهِمَا فِي الْكُفْرِ وَالْإِسْلَام فالأعلا ثَمَنًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَفْضَلُ وَإِنْ كَانَ الْآخَرُ أفضل حَالا وَفِي الْكِتَابِ نَظَرَانِ ( النَّظَرُ الْأَوَّلُ فِي أَرْكَانِهِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ ) الرُّكْنُ الْأَوَّلُ الْمُعْتِقُ وَفِي الْجَوَاهِرِ هُوَ كُلُّ مُكَلَّفٍ لَا حَجْرَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مِنْ بَابِ الصَّدَقَةِ بِالْمَالِ وَفِي الرُّكْنِ تِسْعَةُ فُرُوعٍ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ كُلُّ عَبْدٍ أَمْلِكُهُ إِلَى ثَلَاثِينَ سَنَةً حُرٌّ فَعَتَقَ ثُمَّ ابْتَاعَ رَقِيقًا قَبْلَ الْأَجَلِ عَتَقَ لزوَال مَانع الرّقّ دون مَالِكه وَهُوَ فِي مِلْكِ سَيِّدِهِ لِأَنَّهُ لَا يَنْفُذُ عِتْقُ الْعَبْدِ لِعَبْدِهِ إِلَّا بِإِذْنِ سَيِّدِهِ تَطَوَّعَ بِذَلِكَ أَوْ حَلَفَ بِذَلِكَ فَحَنِثَ إِلَّا أَنْ يُعْتِقَ وَهُوَ فِي يَدِهِ فَيُعْتِقُ إِذَا لَمْ يُرِدِ السَّيِّدُ عِتْقَهُ حِينَ عَتَقَ فَإِنْ رَدَّهُ قَبْلَ عِتْقِهِ وَبَعْدَ حِنْثِهِ لَمْ يَلْزَمْهُ عِتْقُهُ لِأَنَّ رَدَّ السَّيِّدِ إِبْطَالٌ لِتَصَرُّفِ الْعَبْدِ وَإِنْ قَالَ الْعَبْدُ إِنِ اشْتَرَيْتُ هَذِهِ الْأَمَةَ فَهِيَ حُرَّةٌ فَشَدَّدَ مَالِكٌ الْكَرَاهِيَةَ فِي شِرَائِهَا وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّ سَيِّدَهُ أَمَرَهُ بِالْيَمِينِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ الْمُكَاتَبُ وَالسَّفِيهِ كَالْعَبْدِ فِي رَدِّ الْعِتْقِ يَبْطُلُ وَلَا يَلْزَمُهُمْ بَعْدَ الْعِتْقِ والرشد بِخِلَاف الْمديَان عِتْقُهُ لِلْغُرَمَاءِ ثُمَّ يُفِيدُ مَالًا قَبْلَ بَيْعِ العَبْد إِذا يَقْرُبُ بَيْعُهُ وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ أَشْهَبُ رَدُّ الزَّوْجِ عِتْقُ الزَّوْجَةِ ثُمَّ تَزُولُ الْعِصْمَةُ وَالْعَبْدُ بِيَدِهَا فَإِنَّهُ يَبْقَى رَقِيقًا وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَعْتِقُ بِغَيْرِ قَضَاءٍ بِخِلَافِ السَّفِيهِ وَالْعَبْدِ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْمِدْيَانَ وَالْمَرْأَةَ مُطْلَقَا التَّصَرُّفِ فِي أَنْفُسِهِمَا وَإِنَّمَا تَعَلَّقَ بِهِ حَقُّ الْغَيْرِ فَإِذَا زَالَ الْمَانِع بعد الْعتْق وَالْمولى وَالْعَبْد مسئلتان صِحَّةِ التَّصَرُّفِ وَإِنَّمَا قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ
الذخيرة — Page 83 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي