تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا ( كِتَابُ الْعِتْقِ ) قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ عَتَقَ الْعَبْدُ فِي نَفْسِهِ وَأَعْتَقَهُ سَيِّدُهُ فَهُوَ مُعْتَقٌ وَعَتِيقٌ وَالْعِتْقُ فِي اللُّغَةِ الْخُلُوصُ وَمِنْهُ عِتَاقُ الْخَيْلِ وَعِتَاقُ الطَّيْرِ أَيْ خَالِصُوهَا وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ عَتِيقٌ لِخُلُوصِهِ مِنْ أَيْدِي الْجَبَابِرَةِ وَفِي الشَّرْعِ خُلُوصُ الرَّقَبَةِ مِنَ الرِّقِّ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ الْعِتْقُ وَالْعَتَاقُ بِفَتْحِ الْعَيْنِ فِيهِمَا وَأَمَةٌ عَتِيقَةٌ وَإِمَاءٌ عَتَائِقُ وَلَا يُقَالُ عاتق وَلَا عوائق إِلَّا أَنْ يُرَادَ مُسْتَقْبَلُ الْأَمْرِ فَهُوَ عَاتِقٌ غَدًا وَلَا يُقَالُ عُتِقَ بِضَمِّ الْعَيْنِ بِغَيْرِ هَمْزٍ مِنْ أَوَّلِهِ بَلْ أُعْتِقَ بِالْهَمْزَةِ وَالْبَيْتُ الْحَرَامُ عَتِيقٌ قِيلَ عَتَقَ مِنَ الطُّوفَانِ وَقِيلَ لم يملكهُ جَبَّار وَقَالَ وَقد يكون الْعتْق من الْجَوْدَة وَالْكَرَمِ وَفَرَسٌ عَتِيقٌ إِذَا كَانَ سَابِقًا وَعَتَقَ الْعَبْدُ أَيِ الْتَحَقَ بِالْأَحْرَارِ ثُمَّ فَضَّلَهُ وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْقُوَّةِ وَالسَّرَاحِ عَتَقَ الْفَرْخُ إِذَا قَوِيَ عَلَى الطَّيَرَانِ وَالْعَبْدُ إِذَا أَزَالَ ضَعْفَهُ عَنِ الِاكْتِسَابِ وَالْعِبَادَاتِ كَذَا وَالْعِتْقُ مِنَ الْمَنْدُوبَاتِ إِجْمَاعًا قَالَ ابْنُ حَزْمٍ فِي كِتَابِ الْإِجْمَاعِ وَأَجْمَعَتِ الْأُمَّةُ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ عِتْقُ غَيْرِ بَنِي آدَمَ مِنَ الْحَيَوَانِ لِأَنَّهُ السَّائِبَةُ الْمُحَرَّمَةُ بِالْقُرْآنِ وَأَصْلُهُ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ وَالْإِجْمَاعُ أَمَّا الْكِتَابُ فَقَوْلُهُ تَعَالَى { وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ فك رَقَبَة } وَقَوله تَعَالَى { فَتَحْرِير رَقَبَة } وَأَمَّا السُّنَّةُ فَفِي