فَإِنْ ثَبَتَ الْحَقُّ فَالْمُؤْنَةُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّهُ مُبْطِلٌ صَلَحَ كَذَلِكَ وَإِلَّا فَعَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ مُبْطِلٌ فِي ظَاهِرِ الشَّرْعِ وَلَا تَجِبُ أُجْرَة تَعْطِيل الْمُدعى عَلَيْهِ فِي مُدَّة الإحضارلأنه حق للْحَاكِم لَا تتمّ مصَالح الْأَحْكَام الابه نَظَائِر خولفت قَاعِدَة الدعاوي فِي قبُول قَول الْمُدَّعِي فِي خَمْسِ مَسَائِلَ أَحَدُهَا اللِّعَانُ يُقْبَلُ فِيهِ قَوْلُ الزَّوْجِ لِأَنَّ الْعَادَةَ أَنَّ الرَّجُلَ يَنْفِي عَنِ امْرَأَتِهِ الْفَوَاحِشَ بِحَيْثُ أَقْدَمَ عَلَى رميها بهَا مدمة كَذَا الشَّرْعُ مُضَافًا إِلَى الْأَيْمَانِ وَالدُّعَاءِ عَلَى نَفْسِهِ باللعن وَهُوَ أَشد العَبْد مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَثَانِيهَا الْأَمَةُ يُقْبَلُ فِيهَا قَول الطَّالِب لمن كَذَا حجه باللوث وَثَالِثهَا قبُول قَول الْأُمَنَاء لَيْلًا يُزَهِّدُ النَّاسَ فِي قَبُولِ الْأَمَانَاتِ فَتُفَوَّتُ الْمَصَالِحُ الْمُتَرَتِّبَةُ عَلَى حِفْظِ الْأَمَانَاتِ وَرَابِعُهَا قَبُولُ قَوْلِ الْحُكَّامِ فِيمَا يَدَّعُونَهُ مِنَ الْجَرْحِ وَالتَّعْدِيلِ وَغَيْرِهِمَا من الْأَحْكَام لَيْلًا تفوت الْمصَالح المترتبة على ولَايَة الْأَحْكَام وخامسها قَبُولُ قَوْلِ الْغَاصِبِ مَعَ يَمِينِهِ فِي تَلَفِ الْمَغْصُوب للضَّرُورَة الْخَاصَّة لَيْلًا يَخْلَدَ فِي الْحَبْسِ ثُمَّ الْأَمِينُ قَدْ يَكُونُ أَمِينًا مِنْ جِهَةِ مُسْتَحِقِّ الْأَمَانَةِ أَوْ مِنْ قِبَلِ الشَّرْعِ كَالْوَصِيِّ وَالْمُلْتَقِطِ وَمَنْ أَلْقَتِ الرِّيحُ ثَوْبًا إِلَى بَيْتِهِ
( فَرْعٌ )
قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ إِذَا عَجَزْتَ عَنْ إِقَامَةِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ فَاسْتَعَنَتْ عَلَى ذَلِكَ بِوَالٍ يَحْكُمُ بِغَيْرِ الْحُجَّةِ الشَّرْعِيَّةِ أَثِمَ دُونَكَ إِنْ كَانَ الْحَقُّ جَارِيَةً يُسْتَبَاحُ فَرْجُهَا بَلْ يَجِبُ ذَلِكَ عَلَيْكَ لِأَنَّ مَفْسَدَةَ الْوَالِي أَخَفُّ مِنْ مَفْسَدَةِ الزِّنَا وَالْغَصْبِ وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ وَكَذَلِكَ اسْتِعَانَتُكَ بِالْأَجْنَادِ يَأْثَمُونَ وَلَا تَأْثَمُ وَكَذَلِكَ فِي
الذخيرة — Page 41
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.41