تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
إِذَا كَاتَبَهَا فِي مَرَضِهِ وَدَفَعَتْ إِلَيْهِ شَيْئًا يَنْبَغِي أَنْ تَرْجِعَ بِذَلِكَ عَلَيْهِ وَتُطَالِبُ تَرِكَتَهُ إِنْ مَاتَ وَقَوْلُهُ فِي كِتَابَةِ الذِّمِّيِّ أُمَّ وَلَدِهِ فَتُسْلِمُ أَنَّهَا تُعْتَقُ مَبْنِيٌّ إِمَّا عَلَى قَوْلِهِ فِي إِسْلَامِ أُمِّ وَلَدِهِ أَنَّهَا تُعْتَقُ أَمَّا عَلَى قَوْلِهِ تُوقَفُ حَتَّى يُسْلِمَ أَوْ يَمُوت فتعتق بَيْنَ التَّمَادِي عَلَى كِتَابَتِهَا فَتُعْتَقُ بِأَدَائِهَا أَوْ تُعْجِزُ نَفْسَهَا وَتَبْقَى مَوْقُوفَةً لَهُ وَعَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ أُمَّ وَلَدِهِ تُبَاعُ إِذَا أَسْلَمَتْ وَيُدْفَعُ لَهُ ثَمَنُهَا تُبَاعُ كِتَابَتُهَا وَلَا يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنْهَا قَالَ اللَّخْمِيُّ قَالَ الْأَبْهَرِيُّ إِنْ رَضِيَتْ أُمُّ الْوَلَدِ بِالْكِتَابَةِ جَازَ وَهُوَ أَصْلُ مَالِكٍ لِأَنَّ الْحُرَّ لَوْ وَهَبَ مَنَافِعَهُ وَكَسْبَهُ صَحَّ وَهَاهُنَا أولى لِأَنَّهَا تتعجل بذلك عتقا فَإِنْ خَيَّرَهَا وَأَدَّتْ عَتَقَتْ وَلَمْ تُرَدَّ وَإِنْ عَلِمَ بِهِ قَبْلَ الْوَفَاءِ فَاخْتَارَتِ الْإِمْضَاءَ صَحَّ وَإِلَّا امْتَنَعَ مِنْ طَلَبِهَا وَكَذَلِكَ يَجُوزُ عِتْقُهَا عَلَى مَالٍ فِي ذِمَّتِهَا إِنْ رَضِيَتْ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهَا وَيَمْضِي الْعِتْقُ بِلَا مَالٍ وَكَذَلِكَ الْقَطَاعَةُ وَإِنْ مَاتَ السَّيِّدُ قَبْلَ وَفَاءِ الْكِتَابَةِ أَوِ الْقَطَاعَةِ عَتَقَتْ وَسَقَطَ ذَلِكَ عَنْهَا وَإِنْ تَعَجَّلَتِ الْعِتْقَ عَلَى مَالٍ يَكُونُ فِي ذِمَّتِهَا فَمَاتَ السَّيِّد قبل وَفَائِهِ لَمْ يَسْقُطْ عَنْهَا السَّادِسَةُ يُمْتَنَعُ بَيْعُ أُمِّ الْوَلَدِ وَقَالَهُ الْأَئِمَّةُ وَلِبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَدَاوُدَ وَبشر المريسي جَوَاز البيع لنا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَلَيْهِ عَن دبر مِنْهُ وَبِقَوْلِهِ فِي أم ولد إِبْرَاهِيمَ أَعْتَقَهَا وَلَدُهَا وَالْحُرُّ لَا يُبَاعُ
الذخيرة — صفحة 374 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي