تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
كَدَعْوَى الْعِتْقِ وَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَا بُدَّ فِي الِاسْتِبْرَاءِ مِنْ ثَلَاثِ حِيَضٍ وَتَحْلِفُ عَلَى ذَلِكَ وَقَالَ سَحْنُون أَصْحَابنَا كلهم يَقُولُونَ تجزىء حَيْضَةٌ لِدَلَالَتِهَا عَلَى بَرَاءَةِ الرَّحِمِ وَلَا تَحْلِفُ وَمَا أَتَتْ بِهِ مِنْ وَلَدٍ حَيٍّ أَوْ مَيِّتٍ مُخَلَّقٍ أَوْ غَيْرِ مُخَلَّقٍ مِمَّا يَقُولُ النِّسَاءُ إِنَّهُ مُتَنَقِّلٌ فِي الْأَطْوَارِ كَالْعَلَقَةِ وَالْمُضْغَةِ فَهِيَ بِذَلِكَ أُمُّ وَلَدٍ وَخَالَفَنَا الشَّافِعِيُّ فِي الْمُضْغَةِ وَإِنْ قَالَ النِّسَاءُ إِنَّهُ مَبْدَأُ خَلْقٍ ووافقنا فِيمَا إِذا كَانَ فِيهَا أصبغ أَوْ عُضْوٌ لِأَنَّ اللَّحْمَ قَدْ يَتَوَلَّدُ مِمَّا يُسَمِّي الحيا مَعْلُومٌ عِنْدَ الْأَطِبَّاءِ وَالْأَصْلُ بَقَاءُ الْمِلْكِ وَجَوَابُهُ الْغَالِبُ التَّوْلِيدُ وَالسَّلَامَةُ مِنَ الْأَمْرَاضِ لَا سِيَّمَا هَذَا الْمَرَضُ وَفِي الْمُنْتَقَى قَالَ أَشْهَبُ إِذَا طَرَحَتْ دَمًا مُجْتَمِعًا أَوْ غَيْرَ مُجْتَمِعٍ لَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ فَإِذَا صَارَ عَلَقَةً خَرَجَ عَنِ الدَّمِ الْمُجْتَمِعِ لِأَنَّ الدَّمَ قَدْ تُرْخِيهِ الرَّحِمُ مِنْ غَيْرِ وِلَادَةٍ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا تَكُونُ بِهِ أُمَّ وَلَدٍ لِمَا فِي الصَّحِيحِ أَنَّ الْجَنِينَ يَكُونُ عَلَقَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا ثُمَّ يَكُونُ مُضْغَةً أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي النَّظَرِ الْأَوَّلِ فُرُوعٌ مِنْ هَذَا النَّظَرِ وَنَذْكُرُ هَاهُنَا فَرْعَيْنِ الْأَوَّلُ فِي الْكِتَابِ إِنِ اشْتَرَيْتَ امْرَأَتَكَ لَمْ تَكُنْ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الشِّرَاءِ وَتَكُونُ أم وَلَده إِنِ اشْتَرَيْتَهَا حَامِلًا قَالَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ وَقَالَ ح تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِمَا وُلِدَ قَبْلَ الشِّرَاءِ إِذَا اشْتَرَاهُ مَعَهَا وَبِمَا هِيَ حَامِلٌ بِهِ وَقَالَ ش لَا تَكُونُ أُمَّ وَلَدٍ بِالْحَمْلِ وَلَا بِمَا تَقَدَّمَ وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ لَنَا عَلَى ح قَوْلُهُ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَيُّمَا رَجُلٍ وَلَدَتْ مِنْهُ أَمَتُهُ فَهِيَ مُعْتَقَةٌ عَلَيْهِ
الذخيرة — صفحة 339 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي