تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
وَالْقِرَاضُ وَمُكَاتَبَةُ عَبْدِهِ وَأَنْ يَأْمُرَ مَنْ يَعْقِدُ النِّكَاح على أمائه وعبيده ابتغاا الْفَضْلِ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَالسَّفَرُ الْقَرِيبُ لَا يَحِلُّ فِيهِ نَجْمٌ وَلَا كُلْفَةٌ عَلَى السَّيِّدِ فِيهِ وَالْإِقْرَارُ بِالدَّيْنِ وَإِسْقَاطُ شُفْعَةٍ وَاجِبَةٍ لَهُ ( فَرْعٌ ) فِي الْمُنْتَقَى إِذَا كَاتَبَهُمَا بِعَقْدٍ وَاحِدٍ فَحَنَثَ فِي أَحَدِهِمَا بِيَمِينٍ لَزِمَتْهُ قَبْلَ الْكِتَابَةِ لَا يَتَعَجَّلُ عِتْقُهُ فَإِنْ عَجَزَ عَتَقَ بِالْحِنْثِ لِأَنَّ عِتْقَهُ يَعْجَزُ صَاحِبُهُ وَإِذَا عَتَقَ بِالْأَدَاءِ لَا يَرْجِعُ عَلَى سَيِّدِهِ بِمَا أَدَّاهُ عَنْ نَفْسِهِ قَالَهُ أَصْبَغُ ( فَرْعٌ ) قَالَ إِذَا وَجَبَ عَلَيْهِ عَقْلُ جَرْحٍ أَدَّى ذَلِكَ الْعَقْلَ قَبْلَ الْكِتَابَةِ فَإِنْ عَجَزَ عَنْهُ خُيِّرَ سَيِّدُهُ بَيْنَ أَدَاء الْعقل ورق الْمكَاتب اَوْ اسْلَمْ الْعَبْدَ وَقَبْلَ عَجْزِهِ عَنْهُ هُوَ عَلَى كِتَابَتِهِ فَإِن كَاتبه جمَاعَة فَخرج أَحَدُهُمْ أَجْنَبِيًّا أَدَّوْا جَمِيعًا الْعَقْلَ وَثَبَتُوا عَلَى كِتَابَتِهِمْ وَإِنْ لَمْ يُؤَدُّوا فَقَدْ عَجَزُوا وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ حِينَئِذٍ فِي دَفْعِ الْعَقْلِ وَيَسْتَرِقُّهُمْ أَوْ يسلم الْجَانِي وَحده وَيرجع الْآخرُونَ عبدا لَهُ لِأَنَّ الْعَقْلَ مُقَدَّمٌ عَلَى مِلْكِ الْعَبْدِ لِأَنَّهُ مُقَدَّمٌ عَلَى الْمِلْكِ قَبْلَ الْكِتَابَةِ وَيُخَيَّرُ السَّيِّدُ فِي إِسْلَامِهِ فَبُعْدِ الْكِتَابَةِ أَوْلَى لِأَنَّهَا لَا تنظر إِلَّا بِالْأَدَاءِ فَإِنْ عَجَزَ الْجَانِي عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّاهُ الْآخَرُ خَوْفًا مِنَ الرِّقِّ ثُمَّ عَتَقَا بِسِعَايَتِهِمَا فَإِنَّهُ يَتْبَعُهُ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ الَّذِي أَدَّى عَنْهُ إِنْ كَانَ مِمَّا لَا يُعْتَقُ عَلَيْهِ بِالْمِلْكِ كَالْكِتَابَةِ فَإِنْ جَنَى أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ خَطَأً وَهُمَا أَجْنَبِيَّانِ عَقَلَ الْجَانِي جِنَايَتَهُ وَبَقِيَا عَلَى كِتَابَتِهِمَا وَيُحْتَسَبُ بِذَلِكَ لَهُمَا مِمَّا عَلَيْهِم من آخر نجومهم وَيتبع الْمَجْرُوح الْخَارِج بِنِصْفِ عَقْلِ الْجَرْحِ إِنِ اسْتَوَيَا فِي الْكِتَابَةِ وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِقَدْرِ مَا يَنُوبُ الْجَارِحَ لِأَنَّ أَرْشَ الْجَرْحِ تَأَدَّى عَنْهُمَا وَعَتَقَا بِهِ فَإِنْ عَجَزَ الْجَارِحُ عَنْ أَدَاءِ الْعَقْلِ فَأَدَّى الْمَجْرُوحُ الْأَرْشَ كُلَّهُ خَوْفًا أَنْ يُرَقَّ بِالْعَجْزِ فَكَأَنَّهُمَا أَدَّيَا الْكِتَابَةَ وَبَقِيَ أَرْشُ
الذخيرة — صفحة 318 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي