تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 300

مساهمون:

ص٣٠٠
وَتَفَاسَخْتُمَا وَعَادَتِ الْكِتَابَةُ فَإِنِ اخْتَلَفْتُمَا فِي جِنْسٍ مَا قاطعه بِهِ تَحَالَفْتُمَا وَتَفَاسَخْتُمَا وَعَادَتِ الْكِتَابَةُ إِنْ لَمْ يُعَجَّلْ لَهُ الْعِتْقُ وَإِلَّا صُدِّقَ الْعَبْدُ لِأَنَّهُ مُدَّعًى عَلَيْهِ وَوَافَقَنَا ح إِذَا اخْتَلَفَا فِي مَالِ الْكِتَابَةِ وَقَالَ ش يَتَحَالَفَانِ وَيَتَفَاسَخَانِ وَيَرْجِعُ رَقِيقًا لَنَا الْقِيَاسُ عَلَى مَا إِذَا أَعْتَقَهُ فِي الْحَالِ عَلَى مَالٍ فَإِنَّهُ يُصَدَّقُ مَعَ يَمِينِهِ اتِّفَاقًا وَلِأَنَّهُ خَرَجَ مِنْ يَدِ مَوْلَاهُ بِالْكِتَابَةِ فَلَا يَكُونُ كَمَا إِذَا كَاتَبَهُ الْمُشْتَرِي وَاخْتَلَفَا فِي الثَّمَنِ لَمْ يَتَحَالَفَا لِخُرُوجِهِ عَنِ الْيَدِ وَلِأَنَّهَا عِتْقٌ بِشَرْطٍ فَلَا يَثْبُتُ فِيهِ التَّحَالُفُ كَمَا إِذَا قَالَ إِنْ جَاءَ رَأْسُ الشَّهْرِ فَأَنْتَ حُرٌّ وَادَّعَى الْعَبْدُ أَنَّ الشَّرْطَ دُخُولُ الدَّارِ وَإِذَا سَقَطَ التَّحَالُفُ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَ مَنْ عَلَيْهِ الْبَدَلُ كَالْمُتَبَايِعَيْنِ إِذَا سَقَطَ بَيْنَهُمَا التَّحَالُفُ فَيَحْلِفُ مَنْ عَلَيْهِ الْبَدَلُ احْتَجُّوا بِأَنَّهَا عَقْدٌ يَلْحَقُهُ الْفَسْخُ فَأَشْبَهَ الْبَيْعَ وَلِأَنَّهُ لَوْ شَهِدَ شَاهِدٌ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى أَلْفٍ وَشَهِدَ آخَرُ أَنَّهُ كَاتَبَهُ عَلَى مِائَةٍ لَمْ يَحْكُمْ بِالْكِتَابَةِ كَمَا لَا يَحْكُمُ بِالْبَيْعِ فَهِيَ كَالْعُقُودِ يَدْخُلُهَا التَّحَالُفُ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الْكِتَابَةَ تَثْبُتُ مَعَ نَوْعٍ مِنَ الْجَهَالَةِ وَلَا يُفْسِدُهَا الشَّرْطُ الَّذِي يُفْسِدُ الْبَيْعَ لِأَنَّهَا مَوضِع مُسَامَحَة وَعتق فَلَا يفْسخ بِالتَّحَالُفِ كَالْبَيْعِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ السَّيِّدَ يَحْلِفُ مَعَ شَاهِدِ الْأَلْفِ قَاعِدَةٌ الْمُدَّعِي الَّذِي عَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى خِلَافِ أَصْلٍ أَوْ عَادَة وَالْمُدَّعى عَلَيْهِ الَّذِي يصدق من واث أصلا كمدعي الْقِلَّةِ وَالْبَرَاءَةِ أَوْ عَادَةً كَمُدَّعِي الْأَشْبَهِ وَرَدِّ الْوَدِيعَة وَقد قبضهَا بِبَيِّنَة اَوْ اتفاق مَا لَمْ يُوَافِقِ الْعَادَةَ عَلَى الْيَتِيمِ وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ تَتَخَرَّجُ فُرُوعُ الدَّعَاوِي كُلِّهَا وَلَيْسَ الْمُدَّعِي هُوَ الطَّالِبَ بَلْ قَدْ يَكُونُ الْمَطْلُوبَ كالوصي وَالْمُودع
الذخيرة — صفحة 300 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي