الْمَقْرُبَةِ نَظَرٌ لِأَنَّهَا طَارِئَةٌ عَلَى الْحَائِطِ وَالْكُوَى فَعَقْدُ الْبِنَاءِ يُوجِبُ الْمِلْكَ وَكُوَى الضَّوْءِ الْمَنْفُوذَةِ لَا دَلِيلَ فِيهَا قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لِأَحَدِهِمَا عَقْدٌ وَلِلْآخَرِ عَلَيْهِ خُشُبٌ وَلَوْ وَاحِدَةٌ فَهُوَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا كُوًى غَيْرَ مَنْفُوذَةٍ أَرْحَمَتِ الْمِلْكَ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إِلَّا حَظِيرُ قَصَبٍ لِأَحَدِهِمَا فَلهُ الْملك والقصب وَالطُّوبُ سَوَاءٌ
( فَرْعٌ )
فِي الْجَوَاهِرِ قَالَ مَنْ أقرّ لغيره بِملك ثمَّ ادعاه لم يقبل دَعْوَاهُ حَتَّى يَدَّعِيَ تَلَقِّيَ الْمِلْكِ مِنَ الْمُقَرِّ لَهُ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا ادَّعَى الِابْنُ الْإِرْثَ وَادَّعَتْ زَوْجَةُ أَبِيهِ أَنَّ أَبَاهُ أَصْدَقَهَا ذَلِكَ أَوْ بَاعَهُ لَهَا قَدَّمَتْ بَيِّنَتَهَا
( فَرْعٌ )
فِي النَّوَادِرِ قَالَ أَشْهَبُ ادَّعَيْتَ الشِّرَاءَ بِمِائَتَيْنِ مِنْهُ وَالنَّقْدَ وَادَّعَى آخَرُ الشِّرَاءَ بِمِائَةٍ وَأَنَّهُ نَقَدَ فَإِنْ وُقِّتَتِ الْبَيِّنَتَانِ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ وَالْآخَرِ كُلٌّ مِنْكُمَا فِي أَخْذِ نِصْفِ الدَّارِ وَنِصْفِ الثَّمَنِ الَّذِي نَقَدَ أَوْ جَمِيعِ الثَّمَنِ وَإِنْ قَالَ كُلٌّ مِنْكُمَا شَرَاهُ قَبْلَ الْآخَرِ حَلَفْتُمَا وَسُئِلَ الْبَائِعُ أَيُّكُمَا الْأَوَّلُ فَإِنْ قَالَ صَاحِبُ الْمِائَتَيْنِ وَجَبَ لِلْبَائِعِ الثَّمَنُ كُلُّهُ وَلِي عَلَيْهِ نِصْفُ قِيمَةِ الدَّارِ يَوْمَ زَعَمَ أَنَّهُ بَاعَهَا مِنَ الْآخَرِ وَإِنْ قَالَ مَا أَعْرِفُ الْأَوَّلَ أَوْ مَا بِعْتُ مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمَا اقْتَسَمَاهُ نِصْفَيْنِ وَرجع كل وَاحِد بِنصْف ثمنه وَإِن شا ردهَا وأخذا ثمنيهما وَإِن ردهَا فَللْبَائِع إِلْزَام أَيهمَا
الذخيرة — صفحة 30
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠