تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
تَشْتَرِطِي فَإِنَّهُ لَا يَنْفَعُهُمْ أَوْ إِنْ عُدِمَ نَفْعُ ذَلِكَ كَانَ مُشْتَهِرًا فَلَا غَرَرَ وَأَطْلَقَ الْأَمْرَ أَيْ هُمْ يَعْرِفُونَ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَنْفَعُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلكُمْ } وَيُرِيد أَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَدَأَ بِالْإِنْكَارِ وَلَوْ كَانَ الْحُكْمُ مَجْهُولًا لَبَدَأَ بِالتَّعْلِيمِ وَقِيلَ اشْتَرِطِي لَهُمْ أَيْ أَظْهِرِي لَهُمْ حُكْمَ الْوَلَاءَ وَالِاشْتِرَاطُ الْإِظْهَارُ لُغَةً أَيْضًا قَالَ أَوْسُ بْنُ حَجَرٍ ( فَأَظْهَرَ فِيهَا نَفْسَهُ وَهُوَ مُعْلِمٌ . . . وَأَلْقَى بِأَسْبَابٍ لَهُ وَتَوَكَّلَا ) أَيْ أَظْهَرَ نَفْسَهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَفْعَلَ وَيَقْرُبُ مِنْهُ قَوْله تَعَالَى { فقد جَاءَ أشراطها } أَيْ عَلَامَاتُهَا الَّتِي تُعْلِمُ بِقُرْبِهَا وَهَذَا لِلْخَطَّابِيِّ وَالثَّلَاثَة الأول للمالكية فَهَذِهِ أَربع تَأْوِيلَاتٍ وَقَوْلُهُ كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ الله أَي لَيْسَ فِيهِ اجمال وَلَا تَفْصِيل وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ الْمَبِيعَ فِي الْحَالِ إِنَّمَا هُوَ الْكِتَابَةُ كَبَيْعِ الدُّيُونِ وَالرَّقَبَةِ أَمْرٌ تُؤَدِّي إِلَيْهِ الْأَحْكَامُ كَمَنْ أَسْلَمَ فِي مَوْصُوفٍ فَيَتَعَذَّرُ عِنْدَ الْأَجَلِ فَيَأْخُذُ الثَّمَنَ وَهُوَ جَائِزٌ إِجْمَاعًا وَلِمَالِكٍ تَوَقُّعُ الِاسْتِحْقَاقِ وَالرَّدُّ بِالْعَيْبِ يُرَدُّ فِيهِ الثَّمَنُ وَيُفَارِقُ بَيْعَ أَحَدِ عَبْدَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ لِأَنَّ الْمَبِيعَ لَيْسَ مُعَيَّنًا وَهَاهُنَا مُعَيَّنٌ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّهُ فِي السَّلَمِ لَا يَدْرِي أَيَأْخُذُ بَعْضَ الْمُسْلَمِ فِيهِ أَوْ كُلَّهُ أَوِ الثَّمَنَ ( تَفْرِيعٌ ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مَالِكٌ الْمُكَاتَبُ أَحَقُّ بكتابته إِذا بِيعَتْ لِأَنَّهُ أَخَفُّ لِلْغَرَرِ وَأَعْذَرُ مِنَ الْأَجْنَبِيِّ إِنْ بِيعَتْ كُلَّهَا حَتَّى يُعْتَقَ وَلَيْسَ أَحَقَّ بِبَيْعِ بَعْضِهَا لِعَدَمِ الْعِتْقِ
الذخيرة — صفحة 295 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي