تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
الْمُتَمَسِّكُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَكَالْجَوَابِ فِي عَجْزِهِ قَالَ وَالْأَوَّلُ أَصْوَبُ فَالْمُكَاتَبَانِ يُقْتَلُ أَحَدُهُمَا فَقِيمَتُهُ كَرَقَبَتِهِ وَإِنْ كَانَ الْمُكَاتَبُ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ قَاطع أَحدهمَا بِإِذن صَاحبه وَتَمَسَّكَ الثَّانِي وَوَضَعَ الثَّالِثُ ثُمَّ عَجَزَ الْعَبْدُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ رَدَّ الْمُقَاطِعُ نِصْفَ مَا قَاطَعَ لِلْمُتَمَسِّكِ فَالْعَبْدُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ بِالسَّوَاءِ وَإِنْ أَبَى فَهُوَ بَيْنَ الْمُتَمَسِّكِ وَالْوَاضِعِ نِصْفَيْنِ لِأَن المتماسك أحل اخذ وَالْوَاضِعُ وَضَعَ حَقَّهُ مِنَ الْمَالِ دُونَ الرَّقَبَةِ لِأَنَّ الْعَبْدَ لَوْ أَدَّى لَمْ يَكُنْ لَهُ مِنْهُ شَيْءٌ وَإِنْ لَمْ يُقَاطِعْ وَإِنْ عَجَزَ فَهُوَ عَلَى حَقِّهِ مِنَ الرَّقَبَةِ وَإِذَا حَلَّ نجم فغلب بَدَأَ بِهِ وَخذ الْمُسْتَقْبَلَ فَعَجَزَ أَوْ مَاتَ قَبْلَ حُلُولِ الثَّانِي عَلَيْهِ لَا يرد نِصْفَ مَا قُبِضَتْ قَالَهُ مَالِكٌ فَإِنْ حَلَّ الْبَاقِي قَبْلَ عَجْزِهِ فَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ وَانْتَظَرَ لِمَا يُرْجَى لَهُ فَعَلَى الشَّرِيكِ أَنْ يَعْجِزَ لِشَرِيكِهِ سَلَفَهُ وَيَتْبَعَانِ جَمِيعًا الْمُكَاتِبَ بِالنَّجْمِ الثَّانِي وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ إِذَا تَقَدَّمَهُ بِنَجْمٍ فَحَلَّ نَجْمٌ بعده فَقَالَ لَهُ تقاص أَنْت وَأَنا واقضي مَا أَسْلَفْتُكَ فَلَيْسَ ذَلِكَ عَلَيْهِ وَلَا لَهُ قَبْلَهُ شَيْءٌ إِلَّا أَنْ يَعْجَزَ الْمُكَاتِبُ فَلَوْ حَلَّ عَلَيْهِ نَجْمٌ وَلَمْ يَحِلَّ إِلَّا نِصْفُهُ فَقُلْتَ ائْتُونِي وَانْظُرْ أَنْتَ الْمُكَاتِبَ أَوْ سَأَلَهُ الْمُكَاتِبُ ذَلِكَ فَهُوَ انْتِظَارٌ فِي الْوَجْهَيْنِ وَلَا يَرْجِعُ عَلَيْكَ إِنْ مَاتَ أَوْ عَجَزَ وَيَكُونُ الْعَبْدُ بَيْنَكُمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيمَا جَاءَ بِهِ زِيَادَةٌ عَلَى حَقِّ أَحَدِهِمَا فَإِنْ كَانَتْ فِيهِ زِيَادَةٌ فَأَخَذْتَهَا بِإِذْنِ الشَّرِيكِ وَاشْتَرَطْتَ إِنْظَارَ الْمُكَاتِبِ لَمْ يَلْزَمْ ذَلِكَ فِي الزِّيَادَةِ لِأَنَّهَا الَّذِي لَمْ يَقْتَضِ وَهِيَ مَحَالُّ بِهَا فِيمَا لَمْ يَحِلَّ فَإِنْ لَمْ يَدْفَعْهَا الْمُكَاتِبُ رَجَعَ بِهَا الشَّرِيك وَإِنَّمَا الإنظار فِيمَا لم يحل وَإِن سَأَلَ الْمكَاتب أَحَدكُمَا قبل مَحل فِي التَّأْخِيرِ بِحِصَّتِهِ كُلِّهَا حَتَّى يَتِمَّ اقْتِضَاءُ الْآخَرِ فَرَضِيَ لَزِمَهُ بِخِلَافِ مَا أَحْضَرَهُ
الذخيرة — صفحة 262 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي