بالعارية من إِحْدَاهمَا مُرَجّح عِنْد عدم الْبَيِّنَة اَوْ تعادلها بعد يَمِينه فِي التكافي وَبِغَيْرِ يَمِينٍ عِنْدَ عَدَمِ الْبَيِّنَةِ وَلَا يَمِينَ عَلَى الْمُقِرِّ لِأَنَّهُ لَوْ رَجَعَ عَنِ الْإِقْرَارِ لَمْ يُصَدَّقْ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا ادَّعَيَاهَا فِي يَدِ ثَالِثٍ وَقَالَ أَحَدُهُمَا أَجَّرْتُهُ إِيَّاهَا وَقَالَ الْآخَرُ أَوْدَعْتُهُ صُدِّقَ مَنْ عُلِمَ سَبْقُ كِرَائِهِ أَوِ إِيدَاعِهِ إِلَّا أَنْ تَشْهَدَ بَيِّنَةٌ لِلْآخَرِ أَنَّهُ فَعَلَ ذَلِكَ بِحِيَازَةٍ عَنِ الْأَوَّلِ وَحُضُورِهِ وَلَمْ يُنْكِرْ فَيُقْضَى لَهُ وَإِنْ جُهِلَ السَّبْقُ قُسِّمَ بَيْنَهُمَا قَالَهُ أَشْهَبُ فَلَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةُ أَحدهمَا بِغَصب الثَّالِث مِنْهُ وَبَيِّنَة الآخر الثَّالِثَ أَقَرَّ لَهُ بِالْإِيدَاعِ قُضِيَ لِصَاحِبِ الْغَصْبِ لتضمين بَيِّنَة الْيَدَ السَّابِقَةَ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا كَانَتْ دَارٌ فِي يَدِ رَجُلَيْنِ وَعَبْدٌ لِأَحَدِهِمَا ادَّعَاهَا الثَّلَاثَةُ قُسِّمَتْ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا إِنْ كَانَ الْعَبْدُ تَاجِرًا وَإِلَّا بنصفين لِأَنَّ الْعَبْدَ فِي يَدِ مَوْلَاهُ أَوْ فِي يَدِ عَبْدٍ وَاحِدٍ فَتَدَاعَيَاهَا لِأَنْفُسِهِمَا فَهِيَ بَيْنَهُمَا نِصْفَانِ وَلَوْ أَقَرَّ بِهَا الْعَبْدُ السَّاكِنُ مَعَهُ فَادَّعَاهَا مَوْلَى الْعَبْدِ لِنَفْسِهِ أَوْ لِعَبْدِهِ تَحَالَفَا وَأَخَذَ الْحُرُّ النِّصْفَ وَالْعَبْدُ أَوْ مَوْلَاهُ النِّصْفَ لِأَنَّ إِقْرَارَ الْعَبْدِ بِمَا فِي يَدِهِ لَا يُقْبَلُ إِذَا نَازَعَهُ السَّيِّدُ وَإِنْ كَانَتْ فِي يَدِ حُرٍّ وَعَبْدَيْنِ تَاجِرَيْنِ أَوْ غَيْرِ تَاجِرَيْنِ وَادَّعَاهَا العبدان سيدهما وَالْحُرُّ لِنَفْسِهِ أَوِ ادَّعَاهَا كُلٌّ لِنَفْسِهِ قُسِّمَتْ بَيْنَهُمْ أَثْلَاثًا لِتَقَابُلِ الدَّعَاوَى وَإِنْ كَانَ السَّيِّدُ مَعَهُمْ فِي الدَّارِ وَهُمَا غَيْرُ مأذونين لقسمت بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمُدَّعِي لِنَفْسِهِ نِصْفَيْنِ وَلَمْ يَكُنْ لِلْعَبْدَيْنِ دَفْعُ السَّيِّدِ لِأَنَّهُمَا مَالُهُ وَكَذَلِكَ لَوْ كَانَ مَعَهُ فِي الدَّارِ عِيَالٌ لَهُ أَوْ أَضْيَافٌ لَمْ يُنْظَرْ إِلَى عَدَدِهِمْ وَدَعْوَاهُمْ لِأَنَّ يَدَهُمْ لَيْسَتْ مُسْتَفَادَةً مِنْ يَدِهِ فَإِنْ
الذخيرة — صفحة 26
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢٦